فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٩ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ رسالة في سجدتي السهو/ ١ / الإمام السيد محسن الطباطبائي الحكيم (قدس سره)
عدم مشروعية السجود للسهو حينئذٍ وإن خطر في ذهنهم بطلان الصلاة ، ولو كان مجرّد ذلك كافياً في حمل هذه الأوامر على النقل كان اللازم حمل سائر الأوامر التي سيقت مساقها على ذلك ، مثل قوله : «يتم صلاته ، ويرجع للسجود، ويرجع للتشهد» وغيرها , ولبعد ذلك عن الذهن لم يخطر في فكر هؤلاء العلماء المدققين ما ذكره على كثرة ما يبدون من الشبهات الضعيفة والاحتمالات البعيدة , وكأنّ ضعف هذا الوجه لا يحتاج إلى دفع .
واما الثالث :فوجه لو صلح أن يكون قرينة على النقل لحمل كثير من الواجبات الضرورية على النقل لهذا الوجه بعينه , ولم يذكر في كتاب من كتب أصحابنا وغيرهم اشتراط حمل الأمر على الوجوب زيادة الحثّ والتأكيد والوعد والوعيد .
وأمّا الرابع :أعني المعارضة فقد عرفتها في كلّ الموجبات للسهو حتى الرواية المذكورة أيضاً ، فإنّها تدلّ على خلاف مدّعاه ؛ إذ ظاهرها نفي الجواز ، فتأمّل , ولعلّه أعلم بما قال ، والله تعالى هو العالم .
[ التنبيه] الثاني :
الظاهر من لفظ النقيصة ترك الشيء الذي اعتبر وجوده . ومن لفظ الزيادة فعل الشيء الذي اعتبر عدمه ، فالزيادة في الصلاة فعل ما اُخذت الصلاة بالنسبة إليه ( بشرط لا ) لا ( لا بشرط ) ، كما أنّ النقيصة فيها ترك ما اُخذت الصلاة بالنسبة [ إليه ] ( بشرط شيء ) ، فلا يتحقق هذان المفهومان ] إلا ](١)في ماهية محدودة من طرفي الزيادة والنقصان والقلّة والكثرة ، فلا يصدق على ترك المندوب سهواً نقيصة سهواً في الصلاة المأمور بها , وإن كان قد عزم على فعله . نعم ربّما يسمّى ذلك نقيصة تسامحاً باعتبار المركّب الذهني الذي عزم على فعله , كما لا يصدق على فعل بعض المندوبات زيادةً وإن عزم على تركها ،
(١) في نسخة الأصل : « إلى » .