فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٧ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ رسالة في سجدتي السهو/ ١ / الإمام السيد محسن الطباطبائي الحكيم (قدس سره)
واستدلّ له بما تقدّم من إطلاق ذيل رواية الفضيل ورواية سماعة ورواية زرارة ورواية الحلبي بحملها على الشك في نفس الزيادة والشك في نفس النقيصة مع عدم تيقّن أحدهما , كما ادّعى في الرياض أنّ ذلك هو المتبادر منها عرفاً ، وقد عرفت ضعفه وأنّ معنى ذلك ما قاله في المصابيح ونص عليه أئمة اللغة ، وهو الشك في خصوص الزيادة والنقيصة مع القطع بأحدهما , فاعرف ذلك ، ولا حاجة إلى الإطالة ، والله تعالى هو العالم .
[ الأمر] الحادي عشر :من شك بين الثنتين والثلاث والأربع
ولم أر من ذكره ، وإن لم أتفحّص حق التفحّص .
ويدلّ عليه رواية سهل بن اليسع المروية عن الفقيه : فيمن لا يدري اثنتين صلّى أم ثلاثاً أم أربعاً , قال : «يبني على يقينه ويسجد سجدتي السهو بعد التسليم ويتشهد تشهداً خفيفاً» (١).
والراوي نص على توثيقه في الخلاصة(٢)فالأنسب العمل بها إلا أن يثبت إعراض الجماعة عنها , وكأنّه في غير السجود كذلك ، والله العالم .
تنبيهات :
[ التنبيه [ الأوّل :
قال بعض مشايخنا المحققين في بعض مجالس درسه : لا تجب سجدتا السهو في مورد من مواردها المذكورة , وإنّما تستحب , وأيّد ذلك باُمور :
الأوّل :إنّه قد علّل مشروعيتها بإرغام أنف الشيطان كما في رواية زرارة ,
(١) الوسائل ( الحرّ العاملي ) ٨ : ٢٢٣ ، ح [ ١٠٤٨٠ ] . أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب : ١٣ ، ح ٢ .
(٢) خلاصة الأقوال في معرفة الرجال ( العلامة الحلي ) ، قال العلامة : « سهل بن اليسع ابن عبد الله بن سعد الأشعري ، قمي ، ثقة » : ١٥٩ .