فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٧ - الحوالة وبعض المعاملات البنكية/ ٢ / آية الله السيد محسن الخرّازي
هذا بالنسبة إلى الشيكات التضمينية التي لم يبدلها بالأوراق النقدية إلا بعض البنوك ، وأمّا الشيكات التضمينية التي يبدلها كلّ بنك فهي كالأوراق النقدية من دون فرق ، ولا يحتاج إلى تبديل ولا إلى تحصيل ، ولا يتصوّر فيها الوجوه المذكورة في غيرها من الشيكات ، كما لا يخفى .
عملية التحويل بأمر العميل :
ولا يذهب عليك أنّه إذا اتّفق أنّ شخصاً في بلد أصبح مديناً لشخص في بلد آخر أمكن له إرسال شيك إليه بالبريد حتّى يستفيد منه دينه .
وأمكن له بدلاً عن ذلك أن يستعمل طريقة الحوالة المصرفية ، وهي ـ كما في البنك اللاربوي ـ عبارة عن أمر كتابي يصدره العميل المدين إلى البنك لدفع مبلغ من النقود إلى شخص آخر في جهة اُخرى ، فيتولّى البنك المأمور الاتّصال بفرعه أو مراسله في الجهة المحدّدة لتنفيذ أمر عميله ، ويتّصل الفرع أو البنك المحوّل إليه حينئذٍ بالمستفيد طالباً منه الحضور إلى البنك لتسلّم قيمة الحوالة أو يقوم البنك بنفسه بتقييد المبلغ في الحساب الجاري للمستفيد ـ إذا كان هذا الحساب موجوداً ـ وإرسال إشعار بذلك إلى المستفيد .
ويمكن تكييف هذا التحويل من الناحية الفقهية على عدّة أوجه :
أوّلها :أن يطلب العميل من البنك أن يوفي الدين الذي عليه بتسديد الدين الذي على العميل عن طريق دفع قيمته إلى المحوّل إليه الدائن للمحوّل لكي تبرأ بهذا الدفع ذمّة البنك تجاه المحوّل وذمّة المحوّل تجاه المحوّل إليه .
وثانيها :أن يطلب العميل من البنك تسديد الدين الثابت للمحوّل إليه على المحوّل عن طريق الاتّصال بفرعه أو مراسله وأمره بدفع قيمة ذلك الدين ، فحينئذٍ يصير ضامناً للبنك قيمة الدين الذي سدّده عنه ، وتحصل المقاصّة بين