فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٥ - الحوالة وبعض المعاملات البنكية/ ٢ / آية الله السيد محسن الخرّازي
مجرّد إعطاء المقود للمشتري أو مع ركوبه عليه قبضٌ عرفاً على الظاهر ـ إلى أن قال : ـ وكيف كان ، فالأولى في المسألة ما عرفت من أنّ القبض له معنى واحد يختلف باختلاف الموارد ، وأنّ كون القبض هو الكيل أو الوزن ـ خصوصاً في باب الصدقة وتشخيص ما في الذمّة ـ مشكل جدّاً ؛ لأنّ التعبّد الشرعي على تقدير تسليمه مختصّ بالبيع ، إلا أن يكون إجماع على اتّحاد معنى القبض في البيع وغيره ... »(١٤).
وعليه ، يتحقّق الاستيلاء بتقييد المبلغ في الرصيد المدين لحسابه الجاري في سجلاته الخاصّة بحيث يمكن له الأخذ من حسابه وإيداعه فيه .
ولكن يشكل ذلك : من جهة أنّ صدق استيلاء الفرد الأوّل على ما في خزانة البنك يمنع عن صدقه بالنسبة إلى الفرد الثاني ؛ إذ لا يجتمع الاستيلاءان المستقلان في الشيء الواحد الخارجي .
اللهمّ إلا أن يقال : إنّ بقاء ما في خزانة البنك بعد استيلاء الفرد الأوّل يكون قرضاً للبنك ، فيجوز للبنك أن يفعل بالثاني ما فعله بالأوّل ، وعليه فالقرض كالحوالة في خلق الائتمان ، فلا تغفل .
تحصيل الكمبيالات :
قال الشهيد الصدر (قدس سره) : « يقوم البنك أيضاً بخدمة اُخرى من خدمات التحصيل ، وهي استحصال قيمة الكمبيالة لحساب عميله ؛ إذ يقوم عادةً قبل حلول موعد استحقاق الكمبيالة ببضعة أيّام بإرسال إخطار للمدين يوضّح فيه رقم الكمبيالة وتاريخ استحقاقها وقيمتها ، وبعد الحصول على قيمتها من الدين يقيّدها في الرصيد الدائن للمستفيد من الكمبيالة بعد خصم المصاريف .
(١٤) المكاسب المحرّمة : ٣١٠ ـ ٣١١ ( طبعة تبريز ) .