فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٤ - الحوالة وبعض المعاملات البنكية/ ٢ / آية الله السيد محسن الخرّازي
يحوّل على البنك المكلّف بتحصيل قيمة الشيك الدين الذي يملكه المستفيد في ذمّته .
وعليه ، فهنا حوالتان : إحداهما : الحوالة التي يمثّلها الشيك وهي حوالة ساحب الشيك على البنك المسحوب عليه . والاُخرى : حوالة البنك المسحوب عليه دائنه ـ أي المستفيد ـ على البنك المحصّل .
ويجوز ـ كما أفاد الشهيد الصدر (قدس سره) ـ حينئذٍ للبنك المحصّل أن يأخذ عمولة بإزاء قبوله بالاتّصال بالبنك المسحوب عليه وتكليفه بالتحويل عليه(٥). وهكذا له أن يأخذ اُجرة سائر الخدمات لو لم يلاحظها في عمولة قبوله بالاتّصال .
ومنها :أن يبيع المستفيد الدين الذي يملكه بموجب الشيك في ذمّة البنك الآخر من البنك المحصّل ، والبنك المحصّل يشتري منه هذا الدين بقيمته نقداً ، ويصبح هو بدوره دائناً للبنك المسحوب عليه الشيك بمقدار قيمته .
وفي هذا الفرض ـ كما أفاد الشهيد الصدر (قدس سره) ـ ليس للبنك المحصّل أن يأخذ من المستفيد بالشيك اُجرة على تحصيل قيمة الشيك من البنك المسحوب عليه ذلك الشيك ؛ لأنّه بعد أن يشتري الدين من المستفيد يصبح هو المالك للدين ، فيحصّله لنفسه لا للمستفيد ، فلا معنى لمطالبته من المستفيد باُجرة على ذلك .
ولكن صحّة هذا البيع مشروطة ببيع الدين بالمساوي ؛ لقيام الدليل على عدم جواز بيع الدين بأقلّ منه .
نعم ، لو شرط البنك المشتري على المستفيد أن يحصّل له الدين من البنك المسحوب عليه بنفسه ، أمكن للبنك المشتري أن يرفع يده عن المطالبة بالشرط المذكور بإزاء مال معيّن(٦).
(٥) المصدر السابق : ٢١٥ .
(٦) المصدر السابق : ٢١٧ .