فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨٣ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ رسالة في سجدتي السهو/ ١ / الإمام السيد محسن الطباطبائي الحكيم (قدس سره)
يغني من جوع لو لم يمنع مانع من العمل بالخبر المذكور خصوصاً مع اعتضاده بالتعليل فيه الموافق للاعتبار من جهة كون السجود لتدارك الخلل الحاصل ونحو ذلك .
نعم في مرسلة ابن الجنيد المحكية في الجواهر(١): «من ترك شيئاً من صلاته فليسجد سجدتي السهو بعد سلامه« ما يدلّ على أنّ محلّها بعد التسليم للنقيصة ، مؤيّداً بإشعار رواية الحلبي المتقدّمة : «إذا لم تدر أربعاً صلّيت أم خمساً أم نقصت أم زدت فتشهد وسلّم واسجد سجدتي السهو ... إلى آخره» .
بناءً على أنّ ( الواو ) في مثل المقام ـ ممّا كان في شرح المركّب وبيانه ـ للترتيب كقوله : إذا أردت الصلاة فاغسل وجهك ويديك وامسح رأسك ورجليك ، وإن كانت ( الواو ) للجمع المطلق في غيره من سائر الموارد ، وعليه جرى المتكلمون في غالب كلامهم ، بل في سائر الموارد .
وعلى ذلك فيسقط خبر القبلية بالكلّية ؛ للمعارضة ، والمفصّل أيضاً ؛ لمعارضة مرسلة ابن الجنيد المعتضدة بما علمت ، فيبقى خبر البعدية سليماً عن المعارض .
وبذلك تعلم أنّ سقوط الخبر المفصّل لا لمعارضته بخبر البعدية حتى يقال ذلك غير صالح ؛ لكون المعارضة من معارضة العام والخاص ، واللازم فيها حمل العام على الخاص ، بل سقوط المفصّل لمعارضته بالمرسلة ، وهي خاص ، فبعد التساقط يرجع إلى العموم .
(١) جواهر الكلام ( المحقق النجفي ) ١٢ : ٤٣٥ . وقد تقدّم التعليق على هذه الرواية ، فراجع .