فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٢ - الموضوعية والمعرفية في أدلة الاحكام الشرعية السيد علي عباس الموسوي
٣ـ بناء العرف أو بناء العقلاء :
بناء العرف أو بناء الشرع أو بناء العقلاء قد يقتضي حمل بعض العناوين على الكاشفية والطريقية دون الموضوعية ، ولذلك موارد :
المورد الأول : هل يعتبر الجريان الفعلي في اعتصام ماء المطر أو يكفي الجريان الشأني ؟ قد يقال : إنّ الجريان الشأني لا يمكن الالتزام به ؛ لأننا لو لاحظنا الروايات التي ورد فيها شرط الفعلية فإننا سوف نجد أنّها ظاهرة في فعلية الجريان . ولكن الشهيد الصدر يقول : إنّ اشتراط فعلية الجريان إذا كان على خلاف الارتكاز العرفي فيشكّل الارتكاز قرينة على الحمل على الشأني ، أي إنّ الارتكاز العرفي يؤدي لحمل الجريان على نحو الطريقية ، أي للتعبير عن غزارة المياه (٣١).
المورد الثاني : إنّ حجية إخبار ذي اليد هل يعتبر فيه البلوغ ؟ يذكر الشهيد الصدر أنّ المدرك متى كان هو سيرة العقلاء فإنّ مرتكزات العقلاء تأبى عن دخل البلوغ على نحو الموضوعية ، وإنّما يكون البلوغ دخيلاً بوصفه طريقاً إلى إحراز النضج والرشد (٣٢).
المورد الثالث : الإقرار ؛ فإنّ اعتباره عند العقلاء ليس إلا من باب الطريقية إلى الواقع (٣٣).
٤ ـ القرائن الخارجية :
من القرائن ما يوجب الحمل على الطريقية ، ولا تكون هذه القرائن داخلية ، بل خارجية ، وهي :
أ ـ تعارض الروايات بنحو تشكّل فيه طائفة قرينة على اُخرى :
قد تتعارض الروايات في حكم واقعة ما ، ولمّا كان مقتضى الأصل شمول
(٣١) الصدر ، السيد محمد باقر ، شرح العروة الوثقى ، ج٢ ، ص١٣ .
(٣٢) الصدر ، السيد محمد باقر ، شرح العروة ، ج٤ ص٨٢ .
(٣٣) الخونساري ، السيد احمد ، جامع المدارك ، ج٧ ص٢٤٥ .