فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٤ - الموضوعية والمعرفية في أدلة الاحكام الشرعية السيد علي عباس الموسوي
ولكن يقال بأنّ الطائفة الاُولى لمّا كانت متضمّنة للتعليل فهي أظهر من الطائفة الاُولى ، ولذا تُشكّل قرينة على حمل عنوان ما لا يؤكل لحمه في الطائفة الثانية على المعرّفية (٣٦).
ج ـ ملاحظة أحكام اُخرى :
قد يكون الموجب لحمل العنوان في الروايات على الطريقية دون الموضوعية ملاحظة أحكام اُخرى ثبتت من قبل الشارع بنحو تُشكّل قرينة على هذا الحمل . ومثال ذلك : مسألة الرؤية الواردة في أدلّة ثبوت الهلال ؛ فإنّ الأمر دائر بين حمل عنوان الرؤية على الطريقية أو حمله على الموضوعية ، ولكن بعضهم جعل المستقرب هو الحمل على الطريقية لملاحظة أحكام متعدّدة تشهد على ذلك :
الأوّل : اعتبار البيّنة مقامها ، فلو كانت جزءاً بنحو الصفتية لما استقام قيام البيّنة مقامها .
الثاني : عدّ الثلاثين إذا لم تتيسّر الرؤية و البيّنة ، حيث إنّه يوجب العلم بخروج السابق و دخول اللاحق .
الثالث : وجوب قضاء صوم يوم الشك الذي أفطر لعدم طريق إلى ثبوته ، فتبيّن بعد ذلك بالبيّنة أو بالرؤية ليلة التاسع و العشرين من صومه وجود الشهر في يوم إفطاره ، ففات عنه الواجب الواقعي ، وهذا ثابت بالنص والفتوى ، ولا خلاف فيه .
الرّابع : إجزاء صومه إذا صامه بنية شعبان أو صوم آخر كان عليه ، فتبيّن بعد أنّه من رمضان معلّلاً في النصوص بأنّه يوم وفّق له ، و لا يخفى أنّ الإجزاء فرع ثبوت التكليف (٣٧).
٥ ـ كون الشيء ممّا يتسامح به :
وردت بعض العناوين في الأدلّة الشرعية ، ولابدّ من حملها على الطريقية لا
(٣٦) النائيني ، الصلاة ، الميرزا محمد حسين ، ج١ ص٣١٢ .
(٣٧) الحسيني الطهراني ، السيد محمد حسين ، رسالة حول مسألة رؤية الهلال ، ص :٨٢.