فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨ - كلمة التحرير ــ الفتاوى المثيرة للجدل رئيس التحرير
الأمر الأول : الاستناد الى مبانٍ خاصة في عملية الاستنباط . . فإنّ المجتهد قد يقتنع ببعض النظريات التي قد تخالف ما هو المألوف في الوسط العلمي سواء كان ذلك على صعيد اصول الفقه أو على صعيد علم الرجال أو الحديث وغير ذلك من القواعد العامة . . وكثيراً ما تختلف النتائج المبتنية عليها . . كما لو كان المجتهد يؤمن بمبدأ انسداد باب العلم والعلمي في استنباط الأحكام الشرعية فسوف تختلف الآليات التي يستند اليها في استنباطه . . وحينئذٍ سيبني استنباطه على هذه القواعد الكبروية التي يعتقد بها والثابتة عنده . . وبالتالي قد ينتهي الى نتيجة فقهية تخالف الجوّ العلمي السائد . . وتبدو هذه الحالة واضحة جدّاً بالنسبة لبعض المباني كالقول بعدم حجية الشهرة أو عدم كون الشهرة جابرة لسند الحديث أو عدم حجية مطلق الاجماع الا في بعض الموارد القليلة فإن في مثل ذلك لا يرى المجتهد مانعاً من مخالفة المشهور بل ومخالفة الحكم المجمع عليه ما لم يكن متسالماً عليه ولا يرى نفسه ملزماً بمراعاة فتوى غيره بل قد يرى العكس بأنّه يتعيّن عليه الافتاء طبق مبناه ولا يسوغ له غير ذلك لاعتقاده بصحة مبانيه من بين سائر المباني..
الأمر الثاني : تطبيق القواعد الكلّية على مواردها . . حيث إنّ الفقيه قد لا يختلف كثيراً في مبانيه الاصولية أو الفقهية عمّا هو المتعارف ولكنّه يخالف الرأي المألوف والرائج في عملية تطبيق تلك القواعد على مواردها والكبريات على صغرياتها . . نظير ما لو اعتمد الفقيه على بعض القرائن والوجوه التي ترجّح توثيق راوٍ أو تصحيح سند رواية مع قوله بحجية خبر الواحد في حين أنّ النظرة السائـدة هو عدم توثيق ذلك الراوي أو عدم تصحيح