فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٢ - الحوالة وبعض المعاملات البنكية/ ٢ / آية الله السيد محسن الخرّازي
وأمّا إذا لم يتّجه إلى مستفيد معيّن فهو تعهّد غير محدّد ؛ ولهذا لا يعتبر ملزماً للبنك بتحمّل المسؤولية .
وربّما يكون قبول البنك للشيك بالمعنى الذي لا يحمِّل البنك أيّ مسؤولية ، وإنّما يعني تأكيد البنك على وجود رصيد دائن للساحب واستعداده لخصم قيمة الشيك إذا قدّم إليه من ذلك الرصيد . وهذا جائز سواء اتّجه إلى مستفيد معيّن أو لا ، وهو لا يعدو مجرّد الإخبار الضمني عن مركز(١١)العميل في البنك .
ويمكن للبنك أن يتقاضى عمولة على قبول الشيك كما يتقاضى عمولة على قبول الكمبيالات »(١٢).
والظاهر من قبول المسؤولية بقرينة تنظيره بقبول المسؤولية في الكمبيالة هو استعداده لقبول الحوالة أو الوفاء لو لم يفِ ساحب الشيك ، بل يجوز للبنك أن يأخذ في قبال التأييد والتأكيد اُجرة العمولة ؛ لأنّه عمل محترم ، كما لا يخفى .
خلق الائتمان :
يجوز للبنك خلق الائتمان بدرجة أكبر من كمّية الودائع ، ولعلّ مصلحة خلق الائتمان تكمن في زيادة التسهيلات والخدمات البنكية .
وكيف كان ، فقد أفاد السيّد الشهيد الصدر (قدس سره) في بيانه أنّه : كما إذا نفترض أنّ كمّية الودائع الموجودة لدى البنك مثلاً ( ١٠٠٠ ) دينار ، فتتقدّم إليه حوالتان من شخصين ليس لهما أيّ رصيد لديه ، كلّ منهما يحوّل دائنه على البنك بـ ( ١٠٠٠ ) دينار ، والبنك يعرف أنّه إذا قبل الحوالتين معاً فسوف لن يتعرّض لخطر المطالبة بـ ( ٢٠٠٠ ) دينار ؛ لأنّ الدائنين سوف لن يسحبا دينهما في وقت
(١١) أي موضع الرجل .
(١٢) البنك اللاربوي في الإسلام : ١٢٣ .