فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠١ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ إرث كلالة الأبوين أو الأب الشيخ خالد الغفوري
يمثل الأمر ويقرّب المعنى بمثال بسيط ، وهو مثال الشجرة والأغصان . فليست المسألة كانت بمستوى نظرية انشتاين النسبية في الضوء حتى يتعذّر فهمها ويستعصي إدراكها على من يسمعها .
فبعد هذا الايضاح والبيان لا عذر للمسلمين في اختلافهم في هذه المسألة بالذات ، بحيث تصبح مادة للجدل العلمي وتثار حولها المناقشات والردّ والبدل والنقض والابرام .
النقطة الثانية ـ إرث الاخوة :
إذا مات رجل وكان كلالة ـ ليس له والد ولا ولد ـ لكن كان له إخوة ، فقد ذكرت الآية لذلك صوراً متعددة من حيث الاتحاد والتعدّد واجتماع الذكور والاناث وانفرادهم هي :
الصورة الاولى :إذا كان للميت اُخت واحدة فلها النصف ، كالبنت شريطة أن لا يكون له ولد بصريح قوله : {وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ } .
الصورة الثانية :إذا كانت الميتة اُخت ولها أخ فهو يرثها شريطة أن لا يكون لها ولد لقوله تعالى : {وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ } واطلاق إرثه لها وعدم تعيينه بفرض معيّن يدلّ على أنّه يرث المال كلّه ، وظاهر الآية أنّ ذلك فريضة(٢٥).
الصورة الثالثة :إذا كان للميت اُختان كان لهما الثلثان ، كالبنتين بالشرط المتقدّم ; لمكان العطف على الشرطية الاولى ; لقوله تعالى : {فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ } .
الصورة الرابعة :إذا كان للميت إخوة وأخوات ورثوا كلّهم لكن بالتفاوت ـ كما لو اجتمع الأبناء والبنات ـ للذكر مثل حظّ الانثيين وأيضاً بالشرط المتقدّم ; لقوله تعالى : {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالاً وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ } .
(٢٥) قلائد الدرر ( الجزائري ) : ٣٥٢ .