فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٩ - بحث في التقليد آية الله السيد كاظم الحسيني الحائري
الصحة الواقعية إلا أنّه يجوز للمأموم ترتيب آثار الصلاة الواقعية ظاهراً على صلاة الإمام متى ما كانت صلاة الإمام ظاهراً صحيحة بشأن المأموم ، وفي المقام تكون صلاة الإمام ظاهراً صحيحة بشأن المأموم ولو في طول جواز تقليده لذاك المرجع .
٢ ـ لو قلنا في الاستنابة عن الميت مثلاً إنّ ظاهر عقد الإجارة هو العمل بحكم الميت ؛ وكان مرجع النائب غير جائز التقليد للميت ؛ لأنّ الميت كان فقيهاً أو لأنّ ذاك المرجع في زمان حياة المنوب عنه لم يكن فقيهاً أو لأيّ سبب آخر ، فلو قلنا باشتراك الأحكام الظاهرية بين العالم والجاهل في الرتبة السابقة على جواز التقليد فللمقلّد أن يعمل في عمله النيابي وفق فتاوى مرجعه ؛ لأنّها تمثّل أحكام الكلّ حتى الميت ، أمّا لو قلنا بأنّ الاشتراك فيها إنّما يكون على أثر جواز التقليد فبما أنّ مرجع النائب لم يكن يجوَّز للميت تقليده فلا تمثّل فتاواه حكم الميت فلا يجوز للنائب أن يعمل في عمله النيابي وفق فتاوى مرجعه .
إلا أنّ هذا الأثر نظري أكثر من كونه عملياً ؛ لأنّه لو صّح انصراف عقد الإجارة فإنّما ينصرف إلى ما كانت الوظيفة الفعلية للمنوب عنه ، أي العمل وفق فتاوى من كان يرى المنوب عنه العمل بها مجزياً له من غير تأثير لطريقة تكييف التقليد على الانصراف سلباً أو إيجاباً .
٣ ـ لو قلنا في باب العلم الإجمالي بالالتزام بأنّ قيام الأمارة في بعض الأطراف وفق المعلوم بالإجمال تحلّ العلم الإجمالي ولكن قيام الاصل المثبت للتكليف في بعض الأطراف لا يحلّه فقد يقال في المقام : إنّه بناء على اشتراك الحكم بين العالم والعامي في الحكم لو أفتى العالم في طرف من أطراف العلم الإجمالي وفق الحكم المعلوم بالإجمال على أثر أمارة دلّت عليه ففتواه أمارة للعامي على الحكم وينحلّ علمه الإجمالي ، إمّا بناء على كون هذا الاشتراك في