فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦٨ - حقيقة التواتر بين مبنى المشهور ونظرية الشهيد الصدر(قدس سره) الشيخ حامد الظاهري
ينقسم على أطرافه متساوياً وهي أربعة حسب الفرض ، وهذه الاحتمالات باستثناء الأوّل منها تكون لصالح علّية الاسبرين ؛ لأنّ الاسبرين موجود في التجربتين معاً سواء فرضنا أنّ العلّة غير المنظورة للشفاء من الصداع وهي شرب اللبن ـ مثلاً الذي اقترن صدفة بتناول حبّة الاسبرين ـ موجودة في التجربة الاُولى من التجربتين دون الثانية ، أو في الثانية دون الاُولى ، أو لم تكن موجودة في التجربتين ، وأمّا الاحتمال الأوّل وهو احتمال وجود العلّة غير المنظورة للشفاء من الصداع في التجربتين فهو احتمال حياديّ ؛ إذ كما يحتمل أن تكون العلّة غير المنظورة للشفاء من الصداع وهي شرب اللبن مثلاً الذي اقترن صدفة بتناول حبّة الاسبرين في التجربتين كذلك يحتمل أن تكون العلّة غير المنظورة هي تناول حبّة الاسبرين لاغير في التجربتين ، وهذا يعني : أنّ نصف الربع من قيمة اليقين ـ وهو الثُمن فقط ـ الخاصّ بهذا الاحتمال الأوّل لصالح العلّة الاُخرى وهي شرب اللبن مثلاً الذي اقترن صدفة بتناول حبّة الاسبرين ، والباقي من قيمة اليقين وهو نصف الربع ـ أو قل : الثمن ـ من الاحتمال الأول و ثلاثة أرباع ـ أو قل : ستة أثمان ـ قيمة الاحتمالات الثلاثة الاُخرىـ ومجموعها يساوي سبعة أثمان ـ تكون لصالح علّية الاسبرين .
هذا في التجربتين ، فإذا كرّرنا التجربة مرّة ثالثة صعدت القيمة الاحتمالية لعلّية الاسبرين في التجارب الثلاث إلى ( ١٥ ) من ( ١٦ ) وضعفت في مقابله القيمة الاحتماليّة لعلّية العلّة غير المنظورة إلى واحد من ( ١٦ ) ؛ لأنّنا نتعامل مع القيم الاحتمالية للعلّة غير المنظورة على أساس الضرب ؛ لأنّها احتمالات غير متلازمة ، لعدم وجود أمر مشترك معلوم بينها كما عرفت ، بخلاف القيم الاحتمالية لعلّية الاسبرين في المرّات التي تكرّرت ، فنضاعف الثُمن مرّتين ، فيكون الناتج : واحد من ستة عشر ، وكان قيمة احتمال الطرف المقابل هو باقي