فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨ - كلمة التحرير ـ نحو صياغة معاصرة للعلاقات الاسرية القرابة نموذجاً رئيس التحرير
حلاًّ متوازناً ومتعادلاً أبعد ما يكون عن الوقوع في الحيف أو التخيّز الى طرف دون آخر حيث فسح المجال لتدخّل مجموعتين إحداهما تمثّل أقارب الزوج والاخرى تمثّل أقارب الزوجة ثم يتم انتخاب خبير ومجرّب ومشاور من كلّ مجموعة . . وفي مثل هذه الحال سيوفق هذان الحكمان الى الاصلاح غالباً ما لم تصطدم مهمتهما بمانع مستعصٍ فيكون للأقـارب دور لحمايـة الاسـرة من داخلها . .
النقطة الثانية : الدعم المالي . . وذلك حين عروض بعض الطوارئ كارتكاب جناية خطأ واشتباهاً . . فإنّ الانسان لدى انهماكه في معترك الحياة قد يبتلى بمثل هذه الامور لا عن عمد . . ففي هكذا موارد تتقدّم طائفة من الأرحام وهي العاقلة للتخفيف من تبعات الحوادث غير المتعمّدة فتساهم مساهمة مالية بالوقوف إلى جانب هذا المطالب بدفع تعويضات مالية عمّا جنت يده . . أجل قيّدت الشريعة ذلك بحالات الخطأ لا العمد باعتبار أنّ الانسان مسؤول عن كلّ فعل يقوم به عن تعمّد وقصد ويتحمّل نتائج ذلك وحده فقط إلاّ إذا تطوّع الآخرون بالدعم وبادروا للمعونة لكن لا على نحو الإلزام وإلاّ لانفتح باب الاعتداء على الغير لأن الجاني سوف يعوّل في تدارك ذلك على أرحامه بخلاف غير القاصد للفعل بل صدر منه ذلك الفعل اشتباهاً وخطأ . . فالدعم هنا دعم مشروط ومنضبط ومحدّد ولوجود أسباب إنسانية تدعو لذلك . . وهذا دور إيجابي لاُولي الارحام لحماية الاسرة عمّا تتعرّض إليه من صدمات من خارجها . .
النقطة الثالثة : وبموازاة تلك الوظائف والواجبات قد منحت الشريعة لاُولي الأرحام بعض الامتيازات والحقوق المادية والمعنوية لا على نحو المبادلة وبروح التعويض . . بل على نحو المبادرة