فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦ - كلمة التحرير ـ نحو صياغة معاصرة للعلاقات الاسرية القرابة نموذجاً رئيس التحرير
وأمّا الفروع : وهم الأولاد والذرّية . . فهم الهدف الحلو والحلم الممتع الذي يراود فكر ومشاعر وتطلّعات الزوجين دوماً . . فهم ثمرة اتفاقية الزواج وحصيلتها . . وهم متعة العيش ولذّة العمر بالنسبة للزوجين . . وهم الامتداد الطبيعي للاصول التي انحدروا منها . . ولا ينحصر هذا الامتداد للأبوين والتمثيل لهما في المجال الوراثي والخَلقي بل يطال المجال البيئي والمحيطي وكذلك المجال السلوكي والخُلقي بل كلّ معالم الشخصية البشرية ومحدّداتها . . من هنا نرى تشدّد المشرّع الحكيم في حفظ العلاقة بين الفروع والاصول بشكل ملفت للنظر فقد حمّل الأبناء واجبات وتوصيات تجاه الوالدين بإزاء مامدّه الوالدان من جسور حانية نحو الأبناء . .
وأمّا المقارنات : فالمقصود بها كلّ من يقارن أداء هذا الكيان الأسري من عناصر بشرية مساعدة ومواكبة لحركة هذا الكيان في داخله ومحيطة له من خارجه . . وهذه المجموعة المقارنة إمّا يكون ارتباطها نسبياً ورحمياً كالعرضي الملازم واللاصق بالاسرة كالإكليل . . وهم الذين أطلق عليه القرآن الكريم مصطلح الكلالة ـ للأب كانت أو للأم ـ الذي يراد منه بعض طبقات هذه المجموعة . . وهذه المجموعة المتداخلة في أجزائها مع الاسرة والمساهمة في تحوّلاتها هي مجموعة الأرحام التي قد تضيـق وقـد تتسّع جـدّاً . .
وإمّا يكون ارتباطها بالاسرة سببياً ومن خلال استحداث علاقات اجتماعية ناشئة تكون بمنزلة العرضي المفارق بحسب الاصطلاح المنطقي . . ومصداقه الرائج المصاهرة التي هي صيرورة اُسرية جديدة ونواة لايجاد كيان اسري مستقبلي تبدأ تدريجياً بالانفصال عن الاسـرة الام وتسعى أن تصنع لنفسها كياناً اسـرياً مستقلاًّ . .