فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧ - كلمة التحرير ـ نحو صياغة معاصرة للعلاقات الاسرية القرابة نموذجاً رئيس التحرير
وإذا تأمّلنا بصورة دقيقة في الآثار المترتّبة على هذا النمط الأخير من العلاقات الناشئة لرأيناها تصبّ في تلك العلاقات الرحمية والقربية حيث إنّها تؤدّي الى توسـعة دائرتها وتكثير أغصانها . .
ولم تهمل الشريعة المقدّسة الوظيفة المؤثّرة والدور الفاعل لهذه المجموعة المقارنة بكلا شقّيها وبكلتا صيغتيها النسبية والسببية والتي تقوم بـدور الإسناد والدعـم والنظارة على حركـة الاسـرة . .
ثم إنّ علاقة هذه المجموعة المقارنة بالمركز الاسري الأول تتحدّد على ضوء طبيعة الوظائف والحقوق . . وسنشير الى معالم الصياغة الشرعية لهذه العلاقة بنحو الإجمال ضمن عدّة نقاط هي :
النقطة الاولى : حفظ الكيان الاسري من الانهيار . . فحينما تبرز حالات الخلاف والنزاع بين الزوجين ـ وبالنظر لكون مثل هذه الحالات ليست نادرة سيما لحديث العهد بالحياة الزوجية أو لقليل التجربة أو لغير الجدير أو لغير الواعي والناضج اجتماعياً أو لمن يعجز عن معالجة مشاكله الداخلية بنفسه ـ يبرز دور هذه المجموعة بشكل واضح ليقوموا بدور إيجابي وبتوجيه شرعي لذلك من أجل الحدّ من تدهور العلاقة الزوجية وعلاج المشكلة قبل أن تستفحل وتصل إلى الطلاق بل حتى قبل أن تصل إلى أعتاب المحاكم الشرعية قال تعالى : {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَ إِصْلاَحاً يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً} [ سورة النساء : ٣٥] . . والآية علّقت آمالاً كبيرة على هؤلاء وتفاءلت بقدرتهم على تجاوز هذه الأزمة باستثناء حالات شاذّة يأبى فيه الزوجان الحلّ ويتخذان قراراً برفضه . . وتلاحظ الدقة العالية للمشرّع الاسلامي هنا حيث اقترح