فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧١ - دراسة حول حكم المعاطاة في النكاح سماحة الاستاذ الشيخ محسن الأراكي
ثلثاً ؟ قال : « لا ينبغي أن يسمّي بذراً ولا بقراً ، فإنّما يحرّم الكلام » (١٥).
والرواية صحيحة السّند كسابقتيها .
٤ ـ وروى الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب عن خالد بن جرير عن أبي الربيع الشامي عن أبي عبداللّه (عليه السلام) أنّه سئل عن الرجل يزرع أرض رجل آخر فيشترط عليه ثلثاً للبذر ، وثلثاً للبقر ؟ فقال : « لا ينبغي أن يسمّي بذراً ولا بقراً ، ولكن يقول لصاحب الأرض : أزرع في أرضك ، ولك منها كذا وكذ نصف أو ثلث أو ما كان من شرط ، ولا يسمّي بذراً ولا بقراً ، فإنّما يحرّم الكلام » (١٦). ورواه الصّدوق بإسناده عن أبي الرّبيع مثله .
وقد ذكر الشيخ الأعظم أربعة احتمالات في معنى قوله : « إنّما يحلّل الكلام ويحرّم الكلام » ، ملخّصها كما يلي :
الاحتمال الأوّل: أن يراد من ( الكلام ) اللّفظ الدالّ على التحريم والتحليل ، بمعنى أنّ تحريم شيء وتحليله لا يكون إلاّ بالنطق به ، فلا يكفي مجرّد القصد أو القصد المدلول عليه بغير اللّفظ .
الاحتمال الثاني: أن يكون المراد أنّ المطلب الواحد يختلف حكمه الشّرعي حّلاً وحرمةً باختلاف المضامين المؤدّاة بالكلام ، وعلى هذا المعنى يحمل الشيخ روايات المزارعة .
الاحتمال الثالث: أن يكون المقصود انّ الكلام محلّل بوجوده ومحرّم بعدمه ، أو محلّل في محلّه ومحرّم في غير محلّه ، وقد احتمل ذلك في روايات المزارعة أيضاً .
الاحتمال الرابع: أن يراد من الكلام المحلّل خصوص المقاولة والمواعدة ، ومن الكلام المحرّم إيجاب البيع وإبرامه .
(١٥)المصدر السابق : ح ٦ .
(١٦)المصدر السابق : ٤٣، ح ١٠.