فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦٠ - فقه الخلاف عند العلا مة شرف الدين فدك نموذجا الشيخ محمد الزروندي
٣ ـ عندما يكون الخليفة هو المدّعي فالمفروض أن ترفع الدعوى إلى قاضٍ آخر ، لا أن يتصدّى هو للقضاء والفصل فيها .
٤ ـ إنّ حكم الخليفة وقضاءه على خلاف المعايير القضائية ، حيث اجتمع المدّعي والقاضي في شخص واحد .
٥ ـ إنّ الأصل في المرافعات القضائية كون التنفيذ بعد صدور الحكم ، وفي قضية فدك نُفّذ الحكم ثمّ صدر .
٦ ـ كفاية شاهد وقسم في النزاعات المالية ، إلاّ أنّ الخليفة طلب شاهدين أو رجل وامرأتين في دعوى فدك .
٧ ـ إنّ ردّ الشهود الذين شهد اللّه ورسوله بصدقهم على خلاف الموازين ! (٨٨)
الأسرار الكامنة وراء غصب فدك :
لا شك أنّ قضية غصب فدك وإصرار الزهراء عليهاالسلام على الوصول إلى حقّه كان يحمل في نفسه طابعاً ومدلولاً سياسياً أكثر من كونه اقتصادياً ، وهذا م تشهد له شواهد كثيرة من الروايات والتأريخ ، نذكر منها :
١ ـ ما روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنّه اُشير على أبي بكر بعد مبايعته بمنع علي الخمس والفي ء وفدكاً ليتركه الناس (٨٩).
٢ ـ لقد مثّلت قضية فدك رمزاً ودعامة للإمامة ؛ بمعنى أنّ النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أراد لقضية فدك أن تكون دعامة اقتصادية لموقع الإمامة ، وإنّما أعطاها لفاطمة دون علي (عليهما السلام) ؛ لأنّ سلبها منها باعتبارها امرأة أصعب من سلبها منه ومواجهته ، هذا أولاً . وثانياً : باعتبار موقعها وحرمتها وأنّها بنت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) .
(٨٨)ما ذُكر مقتبس من مقال لآية اللّه الشيخ الاُستادي .
(٨٩)فدك (للسيد محمد حسن القزويني ) : ١٧٥، دار العلم للطباعة .