فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٨ - لماذا فقه اهل البيت(عليهم السلام)؟ الشيخ خالد الغفوري
الإمام الباقر (عليه السلام) عنه في تدليس عيب المرأة عند زواجها (١٣١)وغيره (١٣٢)، وروى عنه الإمام الصادق (عليه السلام) روايات كثيرة جدّاً (١٣٣).
وكُتُب العلم هذه عبارة عن : الجامعة ، والجفر ، ومصحف فاطمة عليهاالسلام . ولقد أطلع الأئمة (عليهم السلام) بعض أصحابهم على بعض هذه الكتب ، من قبيل : أبي بصير ، ومحمد بن مسلم ، وعبد الملك بن أعين ، وزرارة بن أعين ، ومعتّب ، وعبد اللّه بن بُكير .
هذا ، وقد أكّد الأئمة (عليهم السلام) على أمرين :
الأمر الأول: إنّ كلّ ما يقولون في اُمور الدين ليس من عند أنفسهم ، وإنّم ينقلونه عن جدّهم رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) ، فعن الإمام الباقر (عليه السلام) أنّه قال : « لو أنّ حدّثنا برأينا ضللنا كما ضلّ من كان قبلنا ، ولكنّا حدّثنا ببيّنة من ربّنا بيّنه لنبيه فبيّنها لنا » (١٣٤). وعن سماعة عن أبي الحسن (عليه السلام) ، قال : قلت له : كلّ شيء تقول به في كتاب اللّه وسنّة نبيه ، أو تقولون فيه برأيكم ؟ قال : « بل كلّ شيء نقوله في كتاب اللّه وسنّة نبيه » (١٣٥).
الأمر الثاني: إنّ كلّ ما يقولونه فهو مسند إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) حتى تواتر عنهم القول : « حديثي حديث أبي ، وحديث أبي حديث جدّي ، وحديث جدّي حديث الحسين ، وحديث الحسين حديث الحسن ، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين (عليه السلام) ، وحديث أمير المؤمنين حديث رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) ، وحديث رسول اللّه قول اللّه عزّوجلّ » (١٣٦).
وقد نظم بعضهم ذلك شعراً :
| إذا شئت أن ترضى لنفسك مذهباً | وتعلم صدق الناس في نقل أخبارِ |
| فدع عنك قول الشافعي ومالك | وأحمد والنعمان أو كعب أحبارِ |
| ووالِ اُناساً قولهم وحديثهم | روى جدّنا عن جبرئيل عن الباري |
(١٣١)تهذيب الأحكام ٧ : ٤٣٥، ح ١٧٢٣.
(١٣٢)الكافي ٥ : ١٣٥، ح٥ . وج ٧ : ٤٣٦، ح٩ . وج ٤ : ٣٩٠، ح٩ .
(١٣٣)الكافي ٢ : ٦٦٦، ح٢ . الاستبصار ٢ : ٦٤، ح ٢٠٨. وج ١ : ٢٥١، ح ٩٠٠. تهذيب الأحكام٣ : ٢٨، ح ٩٦. الكافي ٣ : ٩ ، ح٤ .
(١٣٤)بصائر الدرجات ٦ : ٢٩٩، ب ١٤، ح٢ .
(١٣٥)المصدر السابق : ٣٠١ب ١٥ح١ .
(١٣٦)الكافي ١ : ٥٣، ح ١٤.