فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٣ - العلا مة عبد الحسين شرف الدين - السيرة الذاتية الشيخ احمد عبدالله ابو زيد
إعلام السلطان عبد الحميد بذلك ، الأمر الذي دفع بالسيّد الشيرازي إلى إرسال من يمثّله إلى إيران لإعلام السلطان من هناك ، وقام بإطلاع الشاه ناصر الدين على الوضع المأساوي الذي حلّ بطلبة العلوم الدينيّة المهاجرين وبسكّان سامرّاء من الشيعة .
وفي هذه الأجواء حاول القنصل الإنجليزي في بغداد استغلال الموقف لصالح دولته ضدّ الحكم العثماني ، فعرض خدماته على السيّد الشيرازي الذي طلب منه عدم تدخّل بريطانيا في أمرٍ لا يعنيها ؛ لأنّه والحكومة العثمانيّة على دينٍ واحد وقبلة واحدة وقرآن واحد (٤).
وفي خضمّ هذه الفتنة انتقل السيّد عبد الحسين إلى النجف الأشرف ليقضي اثنتي عشرة سنة لم يشتغل فيها بغير العلم ، ولم يتعرّف خلالها على أحدٍ سوى طلبة العلم وأهله ، ولم يرَ من حواضر العراق وبواديها غير المشاهد الأربعة والكوفة وبغداد وما كان في طريقه إلى هذه البلاد .
وقد مرّ السيّد شرف الدين أثناء ذهابه إلى النجف الأشرف بالكاظميّة لزيارة الإمامين الجوادين (عليهما السلام) وتجديد العهد بجدّه السيّد هادي الصدر .
وعندما وصل إلى النجف الأشرف وجد أنّ اُستاذه الشيخ باقر حيدر قد سبقه إليها ، فدرس عليه « المكاسب » للشيخ الأنصاري على طريقة دراسته « شرح اللمعة » الذي سبق أن أخذه عنه ، كما وقف على الشيخ علي باقر ، وهو الشيخ علي ابن الشيخ باقر ابن صاحب « الجواهر » ، وكان قبلُ قد قرأ عليه العبادات من كتاب « الرياض » .
كما قرأ السيّد شرف الدين « فرائد الاُصول » ـ « الرسائل » ـ على السيّد محمّد صادق الأصفهاني أحد تلامذة الشيخ محمّد كاظم الخراساني المبرزين .
وما إن فرغ السيّد شرف الدين من دراسة « الرسائل » عليه حتّى التحق بدرس الشيخ محمّد كاظم الخراساني في الفقه والاُصول ، وكان حينها شارعاً
(٤)تقريرات آية اللّه المجدّد الشيرازي : ٣٦ـ ٣٧.