فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٤ - العلا مة عبد الحسين شرف الدين - السيرة الذاتية الشيخ احمد عبدالله ابو زيد
في تأليف كتابه « كفاية الاُصول » ، فكان كلّما كتب منها درساً ألقاه على تلامذته ، وكان عددهم يربو على ثلاثمئة . ولم يفوّت السيّد شرف الدين حتّى رجوعه إلى عاملة درساً للشيخ الآخوند في الفقه والاُصول ، وكان إذا التبس عليه شيء راجع اُستاذه السيّد محمّد صادق الأصفهاني ، وربّما راجع الآخوند نفسه .
أمّا في الفقه ، فقد حضر عند الشيخ محمّد طه نجف والشيخ أغا رضا الهمداني الذي كان يحضر عنده اُستاذاه الشيخ باقر حيدر والشيخ علي باقر ، وكان الشيخ الهمداني منشغلاً بتأليف كتابه الشهير « مصباح الفقيه » ، فكان يلقي عليهم صباحاً ما يكتبه ليلاً ، وكان السيّد شرف الدين أثناء ذلك كلّه يبحث ما يغمض عليه مع الشيخ علي باقر ، وكان ملتزماً بحضور صلاة الجماعة التي كان يقيمه صاحب « مصباح الفقيه » ، حيث كان جاره وجار مسجده .
كما حضر السيّد شرف الدين درس شيخ الشريعة الأصفهاني الذي كانت حوزته تربو على المئتين ، وقد اهتمّ به شيخ الشريعة وخصّه ببعض المسائل طالباً منه استنباط حكمها ، وقد وقف على ما كتبه فيها ونال إعجابه .
وفي أواخر أيّامه حضر السيّد شرف الدين عند الشيخ عبد اللّه المازندراني ، ولمّا علم الأخير بأنّ السيّد مشغولٌ بشرح كتاب « التبصرة » طلب منه أن يرفع إليه ما يكتبه في ذلك ، وعيّن له وقتاً من كلّ يوم يقرأ عليه شيئاً من شرحه ، فيسأله عن دقائقه ويبحث معه في ذلك .
أمّا فيما يرجع إلى السنن وأسانيدها كعلم الدراية وغيره ، فقد أخذه السيّد شرف الدين عن الشيخ حسين النوري صاحب « مستدرك الوسائل » الذي بالغ في تربيته والاهتمام به ، وقد أجازه إجازة مفصّلة مستهلَّ شهر رمضان سنة ( ١٣١٩هـ ) .