فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٢ - العلا مة عبد الحسين شرف الدين - السيرة الذاتية الشيخ احمد عبدالله ابو زيد
عبد الحسين الانتقال إليها على الانتقال إلى النجف الأشرف . ولمّا أمضى ذلك جدّه السيّد محمّد هادي الصدر انتقل السيّد إلى سامرّاء حيث أقام سنة واحدة قرأ فيها « شرح اللمعة » على الشيخ باقر حيدر الذي كان يطوي معه في اليوم الواحد ما لا يُطوى في اُسبوع ، كما قرأ مباحث الألفاظ من « الفصول » على الشيخ حسن الكربلائي بعد أن رأى السادة أنّه غير محتاجٍ إلى دراسة كتاب « المعالم » ، وكان الشيخ الكربلائي شديد الاهتمام بالسيّد شرف الدين ، يحضّه على المناقشة ونقض ما يبرمه وإبرام ما ينقضه ، وكان السيّد مهدي ابن السيّد محمّد بحر العلوم زميله في درس « الفصول » ، وكلّما أتمّا فصلاً من « الفصول » راجعا قانونه في « القوانين » حتّى فرغا من مباحث الألفاظ ، وفي عرض ذلك كانا قد أتمّا « شرح التلخيص » ـ « المطوّل » ـ للتفتازاني .
وأثناء إقامته في سامرّاء ، كان السيّد شرف الدين يصحب خاله السيّد حسن الصدر صبحَ كلّ يوم جمعة إلى مجلس الشيخ ملاّ فتح علي السلطان آبادي ، وكان يقصده مجموعة من الأعلام ليستفيدو من حكمته ، منهم : السيّد إسماعيل الصدر ، الشيخ الميرزا حسين النوري ، الشيخ محمّد تقي الشيرازي ، السيّد محمّد الأصفهاني ، الشيخ حسن علي الطهراني ، السيّد إبراهيم الخراساني ، الشيخ حسن الكربلائي ، الشيخ الميرزا حسين النائيني (رحمه الله) .
وفي هذه الفترة تتلمذ عليه أخوه السيّد شريف الذي أخذ عنه دروس النحو والصرف في « شرح ألفيّة ابن مالك » .
شدُّ الرحال إلى النجف الأشرف
سنة ( ١٣١١هـ ) اندلعت الفتنة في سامرّاء حين تألّبت بعض العشائر فيها على السيّد محمّد حسن الشيرازي (رحمه الله) بتحريكٍ من الوالي حسن باشا العثماني الذي لم يلقَ من السيّد الشيرازي اعتناءً يُذكر أثناء زيارته إيّاه . وقد اتّسعت الفتنة حتّى وصلت إلى بغداد ، وتثاقل الوالي عن سماع الشكاوى ، بل منع من