فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٣ - لماذا فقه اهل البيت(عليهم السلام)؟ الشيخ خالد الغفوري
فقد تخرج عن الأهل والآل ، كما في قوله تعالى : {أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} (٤١)، وواضح أنّ امرأة فرعون غير داخلة معهم ، وكما في قوله تعالى : {إِلاَّ آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ} (٤٢)، فإنّ امرأة لوط لم تكن من الناجين ، قال سبحانه : {قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ . . .} (٤٣).
وأيضاً فتارةً يعتبر شخصٌ ما داخلاً في الأهل بلحاظ معيّن وخارجاً بلحاظ آخر ، فابن نوح (عليه السلام) هو داخل في الأهل بلحاظ النسب ، وهو خارج بلحاظ النبوة والإيمان والعقيدة ، قال سبحانه : {وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ * قَالَ يَ نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ . . .} (٤٤).
وبلحاظ المصاهرة يطلق الأهل على الزوجة ، كما في قوله تعالى خطاباً لزوجة إبراهيم (عليه السلام) ـ عندما قالت : {ءَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ} (٤٥)ـ : {رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ } (٤٦)، وكقوله (صلى الله عليه و آله و سلم) : « خيركم خيركم لأهله ، وأنا خيركم لأهلي » (٤٧)، والمراد زوجاته (٤٨).
وهل إنّ هذا الاستعمال حقيقة أو مجاز ؟
صرّح بعضهم بالثاني ، قال الزبيدي : «ومن المجاز : الأهل للرجل زوجته» (٤٩).
والحاصل : إنّه من الناحية اللغوية يراد بالبيت في آية التطهير هو بيت النبوة . وعليه فيكون المراد من « الأهل » الذي اُضيف إليه : مَن تعلَّق بالنبي (صلى الله عليه و آله و سلم) من جهة الرسالة ؛ لا من جهة النسب ، ولا من جهة المصاهرة ، ولا من سائر الجهات .
(٤١) غافر :٤٦.
(٤٢) القمر :٣٤.
(٤٣) هود :٨١.
(٤٤) هود :٤٥ـ٤٦.
(٤٥) هود :٧٢.
(٤٦) هود :٧٣.
(٤٧)كنز العمال ١٦: ٣٧١، ح ٤٤٩٤١، ٤٤٩٤٣.
(٤٨)الموسوعة الفقهية (الكويتية) ١ : ٩٧ـ ٩٨.
(٤٩)تاج العروس ٧ : ٢١٧.