هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٤ - القرض
التجار من أخذ الزيادة و إعطائها في الحوائل و أخذ الحوالة من المدفوع إليه بالأقل منه لا بأس به، كما إذا أعطاه مائة درهم على أن يعطيه الحوالة بتسعين درهما في بلد آخر مثلا، فتكون التسعون درهما في ذمة التاجر و هو المقترض و الزيادة له.
أما إن كان بإعطاء الأقل و أخذ الحوالة بالأكثر فيكون من الربا، كما إذا استقرض تسعين درهما على أن يعطيه الحوالة بمائة درهم في بلد آخر مثلا، فلا بد لأجل التخلص من الربا من إعمال بعض الحيل الشرعية و لو بأن يجعل عشرة دراهم أجرة عمله و هو إيصال الحوالة، فيأخذ المقرض العين وفاء لقرضه و العشرة أجرة لعمله.
(مسألة ٢٢٠) المال المقترض إن كان مثليا كالدراهم و الدنانير و الحنطة و الشعير كان وفاؤه و أداؤه بإعطاء ما يماثله في الصفات من جنسه، سواء بقي على سعره الذي كان له وقت الاقتراض أو ارتفع أو نزل، و هذا هو الوفاء الذي لا يتوقف على التراضي، فللمقرض أن يطالب المقترض به و ليس له الامتناع و لو ارتفع سعره عما أخذه بكثير، كما أنه ليس للمقرض الامتناع لو أعطاه المقترض و لو نزل بكثير. نعم لو نزلت قيمته كثيرا حتى صار كالتالف عرفا فالأحوط (وجوبا) على المقرض و المقترض التصالح. أما أداء القرض المثلي بقيمته أو بغير جنسه فيتوقف على تراضيهما. و إن كان القرض قيميا فقد مر أنه تشتغل ذمة المقترض بالقيمة، و إنما تكون بالنقود الرائجة، فأداؤه بإعطائها لا يتوقف على التراضي، و يمكن أن يؤدي بجنس آخر من غير النقود بالقيمة لكنه يتوقف على التراضي.
و لو كانت العين المقترضة موجودة فأراد المقرض أداء الدين بإعطائها أو أراد المقترض ذلك، فالأقوى جواز الامتناع، و إن كان الأحوط عدمه.
(مسألة ٢٢١) يجوز في قرض المثلي أن يشترط المقرض على المقترض أن يؤديه من غير جنسه، و يلزمه ذلك بشرط أن يكونا متساويين في القيمة أو كان