هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٢٥ - اللعان
(مسألة ١٥٠٥) إنما يشرع اللعان في مقامين: أحدهما إذا رمى الزوج زوجته بالزنا، الثاني: إذا نفى ولدية من ولد في فراشه مع إمكان لحوقه به.
(مسألة ١٥٠٦) لا يجوز للرجل قذف زوجته بالزنا مع الريبة و لا مع غلبة الظن ببعض الأسباب المريبة، بل و لا بالشياع، و لا بإخبار شخص ثقة.
نعم يجوز مع اليقين، لكن لا يصدّق إذا لم تعترف به الزوجة و لم يكن للزوج بينة، بل يحد حد القذف مع مطالبتها، إلا إذا أوقع اللعان الجامع للشروط الآتية فيدرأ عنه الحد.
(مسألة ١٥٠٧) يشترط في ثبوت اللعان بالقذف أن يدعي المشاهدة، فلا لعان فيمن لم يدعها و من لم يتمكن منها كالأعمى فيحدان مع عدم البينة، و أن لا تكون له بينة فإن كانت له بينة تتعين إقامتها لنفي الحد و لا لعان.
(مسألة ١٥٠٨) يشترط في ثبوت اللعان أن تكون المقذوفة زوجة دائمة بالغة، عاقلة، سالمة عن الصمم و الخرس، فلا لعان في قذف الأجنبية بل يحد القاذف مع عدم البينة، و كذا في المنقطعة على الأقوى، و أن تكون مدخولا بها، فلا لعان، فيمن لم يدخل بها، و أن تكون غير مشهورة بالزنا و إلا فلا لعان، بل و لا حد حتى يدفع باللعان، بل عليه التعزير في غير المشهورة المتجاهرة بالزنا إن لم يدفعه عن نفسه بالبينة، و لا حد في المشهورة المتجاهرة بالزنا.
(مسألة ١٥٠٩) لا يجوز للرجل أن ينكر ولدية من تولد في فراشه مع إمكان لحوقه به، بأن دخل بأمه أو أدخل ماءه في فرجها بأي وسيلة، و قد مضى من ذلك إلى زمان وضعه ستة أشهر فصاعدا و لم يتجاوز عن أقصى مدة الحمل، حتى لو فجر أحد بها فضلا عما إذا اتهمها، بل يجب عليه الإقرار بولديته، فعن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (أيما رجل جحد ولده و هو ينظر إليه، احتجب اللّه منه و فضحه على رؤوس الخلائق). نعم يجب عليه على الأحوط أن ينفيه