هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤١٣ - أحكام الرجعة
(مسألة ١٤٦٤) لا يعتبر الإشهاد في الرجعة و إن استحب دفعا لوقوع التخاصم و النزاع، و كذا لا يعتبر فيها اطلاع الزوجة عليها، فإن راجعها عند نفسه من دون اطلاع أحد صحت الرجعة و عادت إلى النكاح السابق واقعا، لكن لو ادعاها بعد انقضاء العدة و لم تصدقه الزوجة لم تسمع دعواه، غاية الأمر أن له عليها يمين نفي العلم لو ادعى عليها العلم بذلك. و لو ادعى الرجوع الفعلي كالوطأ و أنكرته، كان القول قولها بيمينها على نفي الفعل المدعى بنحو قطعي بات، لا على نفي علمها به.
(مسألة ١٤٦٥) إذا اتفقا على الرجوع و انقضاء العدة و اختلفا في المتقدم منهما فادعى الزوج أن المتقدم هو الرجوع و ادعت هي أن المتقدم انقضاء العدة، فإن تعين زمان الانقضاء و ادعى الزوج أن رجوعه كان قبله فوقع في محله، و ادعت هي وقوعه بعده فوقع في غير محله، فالأقرب أن القول قوله بيمينه و ذلك لأن قوله مطابق لأصالة الصحة في الرجوع المتفق على وقوعه. و إن كان بالعكس، بأن تعين زمان الرجوع و أنه يوم الجمعة مثلا و ادعى أن انقضاء العدة كان في يوم السبت و ادعت هي أنه كان في يوم الخميس، فالقول قولها بيمينها، و ذلك لأن الاختلاف بينهما في الانقضاء في يوم الجمعة و عدمه، و أمر العدة بيدها و قولها فيه مسموع.
(مسألة ١٤٦٦) إذا طلق و راجع، فأنكرت هي الدخول بها قبل الطلاق لئلا تكون عليها عدة و لا تكون له الرجعة، و ادعى هو الدخول، كان القول قولها مع يمينها.
(مسألة ١٤٦٧) الظاهر أن جواز الرجوع في الطلاق الرجعي حكم شرعي غير قابل للإسقاط و ليس حقا قابلا للإسقاط كالخيار في البيع الخياري، فلو قال الزوج أسقطت ما كان لي من حق الرجوع لم يسقط، و كان له الرجوع بعد ذلك، و كذلك إذا صالح عنه بعوض أو غير عوض.