هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤١١ - أحكام العدة
يظهر فساد ما ذكر من احتيال بعضهم في نكاح عدة رجال لامرأة واحدة غير يائسة في يوم واحد، بأن يعقد عليها أحدهم متعة و يدخل ثم يهبها المدة ثم يعقد عليها دواما ثم يطلقها بدون دخول، و هكذا يفعل الثاني، حيث يزعمون أن الطلاق الأول لا يحتاج إلى عدة لوقوع العقد بعده، و الثاني لا يحتاج إلى عدة لعدم الدخول.
(مسألة ١٤٥٧) المطلقة بالطلاق الرجعي زوجة أو بحكم الزوجة ما دامت في العدة، فيترتب عليها آثار الزوجية من استحقاق النفقة و السكنى و الكسوة إذا لم تكن ناشزة أو كانت ناشزة و رجعت عن نشوزها، و من التوارث بينهما لو مات أحدهما في العدة، و عدم جواز نكاح أختها و الخامسة، و كون كفنها و فطرتها عليه مع عيلولته إياها. أما البائنة كالمطلقة ثلاثا و المختلعة و المبارأة قبل رجوعهما بما بذلتاه، فلا يترتب عليها آثار الزوجية أصلا لا في زمن العدة و لا بعده، لانقطاع العصمة بينهما بالمرة. نعم إذا كانت حاملا من زوجها استحقت النفقة و الكسوة و السكنى عليه حتى تضع حملها كما مر في النفقات.
(مسألة ١٤٥٨) عرفت أنه لا توارث بين الزوجين في الطلاق البائن مطلقا و في الرجعي بعد انقضاء العدة، لكن إذا طلقها مريضا ترثه الزوجة ما بين الطلاق و بين سنة، بمعنى أنه إن مات الزوج في المرض الذي طلقها فيه، فإن كان موته بعد سنة من حين الطلاق و لو يوما أو أقل لا ترثه، و إن كان بمقدار سنة و ما دونها ترثه، سواء كان الطلاق رجعيا أو بائنا، و ذلك بشروط ثلاثة: الأول: أن لا تتزوج المرأة، فلو طلقها في حال المرض و تزوجت بعد انقضاء العدة ثم مات الزوج قبل انقضاء سنة، لم ترثه. الثاني:
أن لا يبرأ الزوج من المرض الذي طلقها فيه، فلو بريء من ذلك المرض، ثم مرض ثم مات في أثناء السنة لم ترثه، إلا إذا كان موته في العدة الرجعية.
الثالث: أن لا يكون الطلاق بالتماس منها، فلا ترث المختلعة و المبارأة، لأن الطلاق إنما كان بالتماس منهما.