هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٠٧ - أحكام عدة الوفاة
(مسألة ١٤٣٩) إذا علم أن الزوج كان في بلد معين في زمان ثم انقطع أثره، يتفحص عنه أولا في ذلك البلد على المعتاد، فيكفي التفقد عنه في جوامعه و مجامعة و أسواقه و منتزهاته و مستشفياته و خاناته المعدة لنزول الغرباء و نحوها، و لا يلزم استقصاء تلك المحال بالتفتيش أو السؤال، بل يكتفي بالبعض المعتد به من مشتهراتها، و ينبغي ملاحظة زي المفقود و صنعته و حرفته، فيتفقد عنه في المحال المناسبة له و يسأل عنه أبناء صنفه و حرفته.
مثلا إذا كان من طلبة العلم فالمحل المناسب له المدارس و مجامع العلم، و ينبغي أن يسأل عنه العلماء و الطلبة، و هكذا، فإذا تم الفحص في ذلك البلد و لم يظهر منه أثر و لم يعلم موته و لا حياته، فإن لم يحتمل انتقاله منه إلى محل آخر بقرائن الأحوال سقط الفحص و السؤال و اكتفى بانقضاء مدة التربص أربع سنين، و إن احتمل انتقاله فإن تساوت الجهات في احتمال انتقاله منها إليها تفحص عنه في تلك الجهات و لا يلزم الاستقصاء بالتفتيش في كل قرية قرية و لا في كل بلدة بلدة، بل يكفي بعض المحال المهمة المشتهرة في كل جهة مراعيا الأقرب ثم الأبعد إلى البلد الأول. و إن كان الاحتمال في بعضها أقوى جاز جعل محل الفحص ذلك البعض و الاكتفاء به، خصوصا إذا بعد احتمال انتقاله إلى غيره. و إذا علم أنه قد كان في بلد كالهند أو إيران أو العراق أو سافر إليها ثم انقطع أثره، كفى أن يتفحص عنه مدة التربص في مدنها المشهورة التي تشد إليها الرحال، و إن سافر إلى بلد معين كالعراقي يسافر إلى خراسان، يكفي الفحص عنه في البلاد و المنازل الواقعة في طريقه إلى ذلك البلد و في نفس ذلك البلد، و لا ينظر إلى الأماكن البعيدة عن الطريق فضلا عن البلاد الأخرى. و إذا خرج من منزله مريدا للسفر أو هرب و لم يدر إلى أين توجه و انقطع أثره، تفحص عنه مدة التربص في الأطراف و الجوانب مما يحتمل قريبا وصوله إليه، و لا ينظر إلى ما بعد احتمال توجهه إليه.
(مسألة ١٤٤٠) إذا لم يمكن للزوجة الوصول إلى الحاكم لرفع أمرها إليه، فإن كان للحاكم وكيل و مأذون في التصدي للأمور الحسبية الشاملة لمثل ذلك، قام مقامه في هذا الأمر، و مع عدمه ففي قيام عدول المؤمنين مقامه إشكال.