هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٢٠ - أولياء العقد
(مسألة ١١١٣) العقد الصادر من غير الوكيل و الولي (المسمى بالفضولي) يصح مع الإجازة، سواء كان فضوليا من الطرفين أو من أحدهما، و سواء كان المعقود عليه صغيرا أو كبيرا حرا أو عبدا، و سواء كان العاقد قريبا للمعقود عليه كالأخ و العم و الخال أو أجنبيا. و منه العقد الصادر من العبد أو الأمة لنفسهما بدون إذن المولى، و الصادر من الولي أو الوكيل على غير الوجه المأذون فيه، بأن أوقع الولي على خلاف المصلحة، أو الوكيل على خلاف ما عينه الموكل.
(مسألة ١١١٤) إذا كان المعقود له ممن يصح منه العقد لنفسه، بأن كان بالغا عاقلا حرا، فإنما يصح العقد الصادر من الفضولي بإجازته. و إن كان ممن لا يصح منه العقد و كان مولّى عليه بأن كان صغيرا أو مجنونا أو مملوكا، فإنما يصح إما بإجازة وليه في زمان قصوره أو إجازته بنفسه بعد كماله، فلو أوقع الأجنبي عقدا على الصغير أو الصغيرة توقفت صحة عقده على إجازتهما له بعد بلوغهما و رشدهما إن لم يجز أبوهما أو جدهما في حال صغرهما، فأي من الإجازتين حصلت كفت. نعم يعتبر في صحة إجازة الولي ما يعتبر في صحة عقده، فلو أجاز العقد الواقع على خلاف مصلحة الصغير لغت إجازته و انحصر الأمر في إجازته بنفسه بعد بلوغه و رشده.
(مسألة ١١١٥) لا يشترط في الإجازة الفور، فلو تأخرت عن العقد زمنا طويلا صحت، سواء كان التأخير من جهة الجهل بوقوعه أو لأجل التروي أو للاستشارة أو غير ذلك.
(مسألة ١١١٦) لا أثر للإجازة بعد الرد، و كذا لا أثر للرد بعد الإجازة، فالعقد يلزم بها و ينفسخ بالرد، سواء كان السابق من الرد أو الإجازة واقعا من المعقود له أو وليه، فلو أجاز أو رد ولي الصغير العقد الواقع عليه فضولا ليس له بعد البلوغ الرد في الأول و لا الإجازة في الثاني.