هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٤٧ - كتاب الغصب
فيه حية مؤذية فلدغته، أو سبع فافترسه، ضمنه من جهة تسبيبه التلف لا لأجل الغصب و اليد.
(مسألة ٨٥٧) إذا منع غيره من إمساك دابته المرسلة أو من الجلوس على فراشه أو الدخول إلى داره أو بيع متاعه، لم يكن غاصبا لعدم وضع اليد على مال الغير و إن كان عاصيا و ظالما له من جهة منعه، فلو هلكت الدابة أو تلف الفراش أو انهدمت الدار أو نقصت قيمة المتاع بعد المنع لم يكن على المانع ضمان من جهة الغصب و اليد، لكن إذا كان الهلاك و التلف و الانهدام مستندا إليه كما إذا كانت الدابة ضعيفة و منع المانع المالك عن حفظها فلم يقدر عليه و وقع عليها الهلاك، فللضمان وجه بل لا يخلو من قوة.
(مسألة ٨٥٨) المدار في تحقق الغصب على استيلاء الغاصب ظلما على المغصوب و صيرورته تحت يده عرفا أما إذا استولى عليه إحسانا كمن استولى على مال في معرض التلف ليرده على صاحبه أو ليحفظه له فلا يكون غاصبا و لا ضامنا و لو تلف عنده بدون تقصير. لكن من كانت عنده أمانة إذا عزم على خيانتها يكون غاصبا و ضامنا.
و يختلف الاستيلاء باختلاف المغصوبات، ففي المنقول غير الحيوان يتحقق بأخذه باليد أو بنقله إليه أو إلى بيته أو دكانه أو بحفظه في مكان آخر، سواء فعل ذلك بنفسه أو فعله آخر بأمره، فلو نقل حمال بأمره متاع الغير بدون إذنه إلى بيته مثلا كان بذلك غاصبا للمتاع.
و يلحق بالأخذ باليد قعوده على البساط و الفراش بقصد الاستيلاء، إذا كان مستوليا عليه عرفا. و في الحيوان يكفي الركوب عليه أو أخذ مقوده و زمامه، بل و كذا سوقه في غياب المالك أو بعد دفعه عنه.
و أما غير المنقول فيكفي في غصب الدار مثلا أن يسكنها أو يسكن فيها غيره ممن يأتمر بأمره بعد إزعاج المالك عنها أو غيابه. و كذا لو أخذ مفتاحها من صاحبها قهرا و كان يغلق الباب و يفتحه و يتردد فيها. و يكفي في غصب