هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٢ - كتاب الوصية
و لو أوصى ثم أحدث في نفسه ما يؤدي إلى هلاكه لم تبطل وصيته، و إن كان حين الوصية بانيا على أن يحدث ذلك بعدها.
(مسألة ٥٨٤) لا تبطل الوصية بعروض الإغماء و الجنون للموصي و إن استمرا حتى الوفاة.
(مسألة ٥٨٥) يشترط في الموصى له وجوده حين الوصية، فلا تصح الوصية للمعدوم كما إذا أوصى للميت أو لمن ستحمله المرأة في المستقبل أو لمن سيوجد من أولاد فلان، و يجوز الوصية للحمل بشرط وجوده حين الوصية و إن لم تلجه الروح، بشرط انفصاله حيا فلو انفصل ميتا بطلت الوصية و رجع المال ميراثا لورثة الموصي.
(مسألة ٥٨٦) تصح الوصية للذمي و كذا للمرتد الملي إذا لم يكن المال مما لا يملكه الكافر كالمصحف، و لا تصح للحربي و لا للمرتد عن فطرة على إشكال فيهما.
(مسألة ٥٨٧) يشترط في الموصى به في الوصية التمليكية أن يكون مالا أو حقا قابلا للنقل كحقي التحجير و الاختصاص، سواء كان المال عينا أو دينا في ذمة الغير أو منفعة، و سواء كانت العين موجودة فعلا أو ستوجد، فتصح الوصية بما ستحمله الدابة أو ستثمره الشجرة.
(مسألة ٥٨٨) لا بد أن تكون العين الموصى بها ذات منفعة محللة مقصودة حتى تكون مالا شرعا، فلا تصح الوصية بالخمر و الخنزير و آلات اللهو و القمار، و لا بالحشرات و كلب الهراش و نحوها. و أن تكون المنفعة الموصى بها محللة مقصودة، فلا تصح الوصية بمنفعة المغنية و آلات اللهو، و كذا منافع القردة و نحوها.
(مسألة ٥٨٩) لا تصح الوصية بمال الغير و إن أجاز المالك، سواء كان الإيصاء به عن نفسه بأن جعل مال الغير لشخص بعد وفاة نفسه، أو عن الغير بأن جعله لشخص بعد وفاة مالكه.