هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٠ - كتاب الوصية
(مسألة ٥٧٣) يكفي في الوصية كل ما دل عليها من الألفاظ من أي لغة كان، و لفظها الصريح في التمليكية أن يقول: أوصيت لفلان بكذا أو أعطوا فلانا أو ادفعوا إليه بعد موتي أو لفلان بعد موتي كذا، و هكذا. و في العهدية: افعلوا بعد موتي كذا و كذا و هكذا.
و الأحوط عدم كفاية الإشارة إلا مع العجز عن النطق، كما أن الأحوط الاقتصار في الكتابة وحدها من دون نطق على حال الضرورة.
(مسألة ٥٧٤) أركان الوصية التمليكية ثلاثة: الموصي، و الموصى به، و الموصى له. و الوصية العهدية قوامها بأمرين: الموصي، و الموصى به. نعم إذا عين الموصي شخصا لتنفيذها تتقوم بثلاثة: الموصي، و الموصى به، و الموصى إليه أي الوصي.
(مسألة ٥٧٥) الوصية العهدية لا تحتاج إلى قبول، نعم لو عين وصيا لتنفيذها لا بد من قبوله الوصاية لا أصل الوصية. أما الوصية التمليكية فإن كانت تمليكا للنوع كالوصية للفقراء و السادة و الطلبة فلعلها تحسب من العهدية فيجب إعطاء ما أوصى به لهم، و إن كانت تمليكا لشخص فيعتبر فيها القبول من الموصى له، و تبطل بالرد بعد الموت و قبل القبول.
(مسألة ٥٧٦) يكفي في القبول بناء على اعتباره كل ما دل على الرضا قولا أو فعلا، كأخذه الموصى به و التصرف فيه، قاصدا قبول الوصية.
(مسألة ٥٧٧) لا فرق بين وقوع القبول في حياة الموصي أو بعد موته، كما أنه لا فرق في القبول الواقع بعد الموت بين أن يكون متصلا به أو متأخرا عنه مدة.
(مسألة ٥٧٨) إذا رد بعضا و قبل بعضا فالصحة مشكلة لعدم تطابق الإيجاب مع القبول. نعم بناء على عدم اعتبار القبول و كون الرد مبطلا صح فيما قبله و بطل فيما رده، و لكن هذا القول ضعيف.