هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٢ - القرض
و لا يعتبر كونه عينا شخصيا، فيصح إقراض الكلي بأن يوقع العقد على الكلي و إن كان إقباضه لا يكون إلا بدفع عين شخصية.
و يعتبر مع ذلك كونه مما يمكن ضبط أوصافه و خصوصياته التي تختلف باختلافها الرغبات، هذا في المثليات كالحبوب و الزيوت و نحوها، أما في القيميات كالأنعام و اللحوم و الجواهر و نحوها، فلا يبعد كفاية العلم بقيمتها حين التسليم مع مشاهدتها و إن لم يمكن ضبط أوصافها بنحو يصح فيها السلم.
(مسألة ٢١٢) لا بد أن يقع القرض على معين، فلا يصح إقراض المبهم كأحد هذين، و أن يكون قدره معينا بالكيل أو الوزن فيما يكال أو يوزن و بالعد فيما يعدّ، فلا يصح إقراض صبرة من طعام جزافا، نعم لو قدر بكيلة معينة و ملء إناء معين غير الكيل المتعارف أو وزن بحجر معينة غير العيار المتعارف عند عامة الناس لم يبعد الاكتفاء به، لكن الأحوط (استحبابا) خلافه.
(مسألة ٢١٣) يشترط في صحة القرض القبض و الإقباض، فلا يملك المستقرض المال المقترض إلا بعد القبض، و لا يتوقف على التصرف.
(مسألة ٢١٤) الأقوى أن القرض عقد لازم، فليس للمقرض فسخه و الرجوع بالعين المقترضة لو كانت موجودة، و لا للمقترض أيضا، نعم للمقرض عدم إنظار المقترض و مطالبته بالأداء و القضاء و لو قبل قضاء و طره أو مضي زمان يمكن فيه ذلك. و للمقترض أيضا الأداء قبل قضاء وطره، و ليس للمقرض الامتناع.
(مسألة ٢١٥) لو كان المال المقترض مثليا كالحنطة و الشعير و الذهب و الفضة و نحوها يثبت في ذمة المقترض مثل ما اقترض، و لو كان قيميا كالغنم و نحوها ثبت في ذمته قيمته. و الأقوى اعتبار قيمة وقت الاقتراض أي التسليم إلى المقترض لا وقت الأداء.