هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٠٥ - أحكام عدة الوفاة
الوفاة فإذا مات الزوج غائبا فعدتها من حين بلوغ الخبر إليها، أما إذا كان حاضرا و خفي عليها موته لمرض أو حبس أو غير ذلك، ففيه إشكال و الأحوط أن تعتد من حين إخبارها بموته.
(مسألة ١٤٣١) لا يعتبر في الإخبار الموجب للاعتداد من حينه، كونه حجة شرعية، فلا يعتبر أن يكون من عدلين بل و لا عدل واحد، بشرط كونه خبرا يعتمد عليه العقلاء من حيث كونه مفيدا للظن أو الاطمئنان على الأحوط. نعم لا يجوز لها التزوج ما لم تقم حجة شرعية على موته، و لا تكتفي بمجرد بلوغ الخبر. و فائدته إذا لم يكن حجة أنه بعد ما ثبت موته شرعا يكتفى بالاعتداد من حين البلوغ و لا يحتاج إلى الاعتداد من حين الثبوت.
(مسألة ١٤٣٢) إذا علمت بالطلاق و لم تعلم وقت وقوعه حتى تحسب العدة من ذلك الوقت، اعتدت من الوقت الذي تعلم بعدم تأخره عنه، و الأحوط أن تعتد من حين بلوغ الخبر إليها.
(مسألة ١٤٣٣) إذا فقد الرجل و غاب و لم يبلغ منه خبر و لا ظهر منه أثر، فإن علمت زوجته حياته وجب عليها الصبر إلى أن تعلم طلاقه أو موته و إن طالت المدة. و إن لم تعلم موته و لا حياته، فإن بقي له مال تنفق منه أو كان له من يتولى أموره و يتصدى لنفقتها أو كان متبرع بنفقتها وجب عليها الصبر و الانتظار، و لا يجوز لها أن تتزوج أبدا حتى تعلم بوفاة زوجها أو طلاقه إياها. و إن لم يكن له مال و لا يوجد من ينفق عليها، فإن صبرت فلها ذلك، و إن لم تصبر و أرادت الزواج رفعت أمرها إلى الحاكم الشرعي فيؤجلها أربع سنين من حين رفع الأمر إليه و يتفحص عنه في تلك المدة، فإن لم يتبين موته و لا حياته فإن كان للغائب من يتولى أموره بتفويضه أو توكيله، يأمره الحاكم بطلاق المرأة، و إن لم يقدم على الطلاق أجبره الحاكم