هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٧٧ - النفقات
إذنه، بل و لو مع منعه و نهيه، بخلاف ما إذا سافرت بغير إذنه في مندوب أو مباح فإنه تسقط نفقتها، بل الأمر كذلك إذا خرجت من بيته بغير إذنه و لو لغير سفر، فضلا عما كان خروجها لسفر، لتحقق النشوز المسقط للنفقة.
(مسألة ١٣٣١) تثبت النفقة و السكنى لذات العدة الرجعية ما دامت في العدة كما تثبت للزوجة، من غير فرق بين كونها حائلا أو حاملا، و لو كانت ناشزة و طلقت في حال نشوزها لم تثبت لها النفقة ما دامت باقية على النشوز، فإن رجعت و أظهرت التمكين، فالظاهر وجوب نفقتها عليه. و أما ذات العدة البائنة فتسقط نفقتها و سكناها، سواء كانت عن طلاق أو فسخ، إلا إذا كانت عن طلاق و كانت حاملا فإنها تستحق النفقة و السكنى حتى تضع حملها. و لا تلحق بها المنقطعة الحامل الموهوبة أو المنقضية مدتها، و كذا الحامل المتوفى عنها زوجها، فإنه لا نفقة لهن مدة حملهن لا من تركة أزواجهن و لا من نصيب الولد على الأقوى.
(مسألة ١٣٣٢) إذا ادعت المطلقة بائنا أنها حامل مستندة إلى وجود الأمارات التي يستدل بها على الحمل عند النساء، صدّقت و أنفق عليها يوما فيوما إلى أن يتبين الحال، فإن تبين الحمل فهو، و إلا استعيد منها ما صرف عليها، و لا يخلو عدم جواز مطالبتها بكفيل قبل تبين الحال من رجحان بعد أن كانت مصدقة.
(مسألة ١٣٣٣) لا تقدير للنفقة شرعا، بل الضابط القيام بما تحتاج إليه المرأة من طعام و إدام و كسوة و فراش و غطاء و إسكان و إخدام و آلات تحتاج إليها لشربها و طبخها و تنظيفها و غير ذلك، فأما الطعام فكميته بمقدار ما يكفيها لشبعها، و في جنسه يرجع إلى ما هو المتعارف لأمثالها في بلدها و المناسب لصحتها و ما تعودت عليه بحيث تتضرر بتركه. و أما الإدام فقدره و جنسه كالطعام يراعى فيه ما هو المتعارف لأمثالها في بلدها و ما يناسب صحتها و ما هو معتاد لها، حتى أنه لو كانت عادة أمثالها أو كان الإدام