هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٧ - كتاب المضاربة
نصفه أو ثلثه، فتكون جعالة تفيد فائدة المضاربة، لكن لا يشترط فيها ما يشترط في المضاربة، فلا يعتبر كون رأس المال من النقود، بل يجوز أن يكون عروضا أو دينا أو منفعة.
(مسألة ١١٤) يجوز للأب و الجد المضاربة بمال الصغير مع عدم المفسدة، و الأحوط مراعاة وجود المصلحة أيضا. و كذا القيم الشرعي كالوصي و الحاكم الشرعي مع الأمن من الهلاك و ملاحظة الغبطة و المصلحة، بل يجوز للوصي على ثلث الميت أن يدفعه إلى الغير بالمضاربة و يصرف حصة الميت من الربح في المصارف المعينة للثلث إذا أوصى الميت بذلك، بل و إن لم يوص به لكن فوض أمر الثلث إلى نظر الوصي فرأى الصلاح في ذلك.
(مسألة ١١٥) إذا مات العامل و كان عنده مال المضاربة، فإن علم وجوده بعينه فيما تركه فلا إشكال، و إن علم بوجوده في تركته من غير تعيين فالأقوى إجراء القرعة و الأحوط المصالحة. نعم لو علم المال جنسا و قدرا و اشتبه بين أموال من جنسه له أو لغيره فالظاهر أنه بحكم المال المشترك فيكون المجموع مشتركا بين المالك و ورثة الميت بالنسبة، أما إذا علم أنه مميز في الواقع و كان مشتبها في الظاهر فيأتي فيه ما تقدم من أن الأقوى إعمال القرعة و الأحوط التصالح.
و أما إذا علم بعدم وجوده فيها و احتمل أنه رده إلى مالكه أو تلف بتفريط منه أو بغيره، فالظاهر أنه لا يحكم على الميت بالضمان و يكون الجميع لورثته، و كذا لو احتمل بقاءه فيها.
كما أن الأقوى أن تكون التركة كلها موروثة فيما إذا علم بأن مقدارا من مال المضاربة قد كان قبل موته داخلا في هذه الأجناس الباقية التي قد تركها و لم يعلم أنه هل بقي فيها أورده إلى المالك أو تلف.