هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٥٩ - أحكام المهر(الصداق)
يكون ما تراضى عليه الزوجان كثيرا كان أو قليلا ما لم يخرج بسبب القلة عن المالية كحبة من حنطة. نعم يستحب في جانب الكثرة أن لا يزيد على مهر السنة و هو خمسمائة درهم.
(مسألة ١٢٥٥) لو جعل المسلم المهر ما لا يملكه المسلم كالخمر و الخنزير، صح العقد و بطل المهر، فلا تملك شيئا بالعقد و إنما تستحق مهر المثل بالدخول.
(مسألة ١٢٥٦) لا بد من تعيين المهر بما يخرجه عن الإبهام، فلو أمهرها أحد هذين، أو خياطة أحد ثوبين مثلا، بطل المهر دون العقد، و كان لها مع الدخول مهر المثل. نعم لا يعتبر فيه التعيين الذي يعتبر في البيع و نحوه من المعاوضات، فيكفي مشاهدة عين حاضرة و إن جهل كيلها أو وزنها أو عددها أو ذرعها كصبرة من الطعام و قطعة من الذهب، و أمثال ذلك.
(مسألة ١٢٥٧) ذكر المهر ليس شرطا في صحة العقد الدائم، فلو عقد عليها و لم يذكر مهرا أصلا، بأن قالت الزوجة للزوج مثلا: زوجتك نفسي، أو قال وكيلها: زوجت موكلتي فلانة، فقال الزوج: قبلت، صح العقد، بل لو صرحت بعدم المهر بأن قالت: زوجتك نفسي بلا مهر، فقال: قبلت، صح، و يقال لإيقاع العقد بلا مهر تفويض البضع.
(مسألة ١٢٥٨) إذا وقع العقد بلا مهر لم تستحق المرأة قبل الدخول شيئا، إلا إذا طلقها حينئذ فتستحق عليه أن يعطيها شيئا بحسب حاله من الغنى و الفقر و اليسار و الإعسار، من دينار أو درهم أو ثوب أو دابة أو غيرها، و يقال لذلك الشيء متعة، و لو انفسخ العقد قبل الدخول بأمر غير الطلاق، لم تستحق شيئا لا مهرا و لا متعة. و كذا لو مات أحدهما قبل الدخول. و أما لو دخل بها فتستحق عليه بسبب الدخول مهر أمثالها.