هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٤٧ - أحكام الزواج من الكفار
(مسألة ١٢٠٣) إذا طلق الرجل زوجته ثلاث طلقات لم يتخلل بينها نكاح رجل آخر حرمت عليه، و لا يجوز له نكاحها حتى تنكح زوجا غيره بالشروط الآتية في كتاب الطلاق. و إذا طلقها تسعا للعدة بتخلل محللين بأن نكحت غير المطلق بعد الثلاثة الأولى و الثانية حرمت عليه أبدا، و سيأتي تفصيلها في كتاب الطلاق إن شاء اللّه تعالى.
أحكام الزواج من الكفار
(مسألة ١٢٠٤) لا يجوز للمسلمة أن تنكح الكافر دواما و انقطاعا، سواء كان أصليا حربيا أو كتابيا، أو كان مرتدا عن فطرة أو عن ملة.
و كذا لا يجوز للمسلم التزوج بغير الكتابية من أصناف الكفار بالأصل، و لا بالمرتدة عن فطرة أو ملة. و أما الكتابية اليهودية و النصرانية فجواز الزواج بهما لا يخلو من قوة على كراهية خصوصا في الدائم، بل الاحتياط فيه لا يترك إن استطاع نكاح المسلمة.
(مسألة ١٢٠٥) الأحوط (وجوبا) ترك النكاح في المجوس إلا بملك اليمين، و أما الصابئة فلم يتحقق لنا حقيقة دينهم فإن ثبت للمكلف أنهم مشركون حرم عليه الزواج منهم، و إن ثبت له أنهم طائفة من النصارى كما قيل كانوا بحكمهم، و إن لم يتحقق له حقيقة دينهم فالأحوط (وجوبا) عدم الزواج منهم.
(مسألة ١٢٠٦) العقد الواقع بين الكفار إذا وقع صحيحا عندهم و على طبق مذهبهم، تترتب عليه آثار الصحيح عندنا، سواء كان الزوجان كتابيين أو وثنيين أو مختلفين، حتى أنه لو أسلما معا دفعة أقرّا على نكاحهما الأول و لم يحتج إلى عقد جديد على طبق شرع الإسلام. بل و كذا لو أسلم أحدهما أيضا في بعض الصور الآتية. نعم لو كان نكاحهم مشتملا على ما يقتضي