هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٢ - كتاب المضاربة
(مسألة ٩٣) الظاهر أن العامل يملك حصته من الربح بمجرد ظهوره، و لا يتوقف على تحويل البضاعة إلى نقد، و لا على القسمة، كما أن الظاهر أنه يصير بالربح شريكا مع المالك في نفس العين الموجودة بالنسبة، فيصح له المطالبة بالقسمة و له التصرف في حصته بالبيع و الصلح و يترتب عليها حصول الإرث على جميع الأقوال، غاية الأمر أن ما يورث ملك على تقدير و حق على الآخر، و كذا يترتب عليها تعلق الزكاة و حق الغير و غير ذلك.
أما الخمس فالظاهر أن استقرار الملك شرط في تعلقه، و كذا حصول الاستطاعة للحج.
(مسألة ٩٤) تجبر الخسارة الواردة على مال المضاربة بالربح ما دامت المضاربة باقية، سواء كانت سابقة على الربح أو لاحقة، فتكون ملكية العامل للربح بظهوره ملكية متزلزلة، و تستقر بتحويل البضاعة إلى نقد و فسخ المضاربة و القسمة بشكل قطعي، فلا جبران بعد ذلك. و في حصول الاستقرار بدون اجتماع الثلاثة أقوال أقواها أنه يتحقق بالفسخ مع القسمة و إن لم يحصل الانضاض، بل لا يبعد تحققه بالفسخ و الانضاض و إن لم تحصل القسمة، بل لا يبعد أيضا كفاية إفراز حصة العامل من الربح و دفع الباقي إلى المالك برضاهما.
(مسألة ٩٥) كما يجبر الخسران في المضاربة بالربح كذلك يجبر به التلف، كما لو تلف بعض رأس المال بسبب غرق أو حريق أو سرقة أو غيرها و ربح بعضها فيجبر تلف البعض بربح البعض، نعم لو تلف كل رأس المال قبل الشروع بالعمل تنفسخ المعاملة و ينتفي موضوع الجبران.
(مسألة ٩٦) إذا حصل فسخ أو انفساخ في المضاربة فإن كان قبل الشروع في العمل و مقدماته فلا إشكال و لا شيء للعامل و لا عليه، و كذا إن كان بعد تمام العمل و الانضاض أي تحويل البضاعة إلى نقد، إذ مع حصول