هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠٩ - عقد النكاح و أحكامه
كانت عادتهن على عدم ستره في زمان النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الأئمة عليهم السلام، و أما ما استحدث في زماننا من عدم ستر المحاسن بل و القبائح نعوذ باللّه فالأحوط ترك النظر، بل الأقوى في بعضها. و قد تلحق بهن نساء أهل البوادي و القرى من الأعراب و غيرهن اللاتي جرت عادتهن على عدم التستر و إذا نهين لا ينتهين، و هو مشكل. نعم الظاهر أنه يجوز التردد في القرى و الأسواق و مواقع تردد تلك النسوة و مجامعهن و محال معاملاتهن مع العلم عادة بوقوع النظر عليهن، و لا يجب غض البصر في تلك المحال إذا لم يكن خوف افتتان.
(مسألة ١٠٧٣) يجوز لمن يريد الزواج من امرأة أن ينظر إليها في الجملة بدون قصد التلذذ و الريبة حتى لو علم أنه يحصل له ذلك، و الأحوط الاقتصار في النظر على وجهها و كفيها بشرط أن لا يكون عارفا بحالها. كما أن الأحوط إن لم يكن أقوى الاقتصار على ما إذا كان قاصدا التزوج بالمنظورة بالخصوص، أو محتملا ذلك فلا يشمل الحكم ما إذا كان ناويا مطلق الزواج و كان يريد النظر لتعيين الزوجة. و يجوز تكرار النظر إذا لم يحصل الاطلاع عليها بالنظرة الأولى.
(مسألة ١٠٧٤) الأقوى جواز سماع صوت الأجنبية بدون تلذذ و ريبة، و كذا يجوز لها إسماع صوتها للأجانب إذا لم يكن خوف فتنة، و إن كان الأحوط الترك في غير مقام الضرورة، خصوصا في الشابة. نعم يحرم عليها مكالمة الرجال بكيفية مهيجة بترقيق القول و تليين الكلام و تحسين الصوت، فيطمع الذي في قلبه مرض.
عقد النكاح و أحكامه
(مسألة ١٠٧٥) النكاح على قسمين: دائم و منقطع، و كل منهما يحتاج إلى عقد مشتمل على إيجاب و قبول لفظيين دالين على إنشاء المعنى المقصود و الرضا به، دلالة معتبرة عند أهل المحاورة، فلا يكفي مجرد الرضا القلبي من