هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٩١ - لقطة غير الحيوان
(مسألة ١٠٠٦) اللقطة إن كانت قيمتها دون الدرهم جاز تملكها في الحال من دون تعريف و فحص عن مالكها، و لا يملكها بدون قصد التملك على الأقوى، فإن جاء مالكها بعد ما التقطها دفعها إليه مع بقائها حتى لو تملكها على الأحوط إن لم يكن أقوى، و إن كانت تالفة لم يضمنها الملتقط و ليس عليه عوضها إن كان بعد التملك حتى لو كان تلفها بتفريط منه، بخلاف ما لو تلفت قبل التملك فإنه يضمن مع التفريط.
أما إن كانت قيمتها درهما فما فوق فيجب على الملتقط تعريفها و الفحص عن صاحبها، فإن لم يجده، تخير في غير لقطة الحرم بين أمور أربعة: تملكها مع الضمان، و التصدق بها و الأحوط أن يكون ذلك بإذن الحاكم الشرعي، و إبقائها بيده أمانة و دفعها إلى الحاكم. فإن تصدق بها و ظهر صاحبها و لم يرض بالتصدق ضمنها. و إن أبقاها أمانة لم يضمنها إلا بالتفريط. أما لقطة الحرم فيجوز فيها الوجوه المذكورة ما عدا التملك.
(مسألة ١٠٠٧) الدرهم هو الفضة المسكوكة التي كانت رائجة في المعاملة، و المقصود هنا ما وزنه اثنتا عشرة حمصة و نصف حمصة و عشرها، و بعبارة أخرى نصف مثقال و ربع عشر مثقال بالمثقال الصيرفي، الذي يساوي أربعة و عشرين حمصة معتدلة، فالدرهم، يساوي غرامين و ستة و أربعين جزءا من مائة جزء من الغرام تقريبا (٤٦- ٢).
(مسألة ١٠٠٨) المدار في قيمة اللقطة و الدرهم على مكان الالتقاط و زمانه فإن وجد شيئا في بلد و كانت قيمته فيه حين الالتقاط أقل من درهم، جاز تملكه و لا يجب تعريفه.
(مسألة ١٠٠٩) يجب التعريف فورا فيما يبلغ الدرهم فما فوق، فلو أخره من أول زمن الالتقاط عصى إلا إذا كان لعذر، و لو أخره لعذر أو لا لعذر لم يسقط التعريف.