هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٧ - كتاب المضاربة
(مسألة ٧٤) تصح المضاربة على المشاع كالمفروز، فلو كان مبلغ معلوم من المال مشتركا بين اثنين فقال أحدهما للعامل قارضتك بحصتي من هذا المال، صح مع العلم بمقدار حصته، و كذا لو كان عنده ألف دينار مثلا و قال قارضتك بنصف هذه الدنانير.
(مسألة ٧٥) لا فرق بين أن يقول: خذ هذا المال مضاربة و لكل منا نصف الربح، أو يقول: و الربح بيننا، أو يقول: و لك نصف الربح أو لي نصف الربح، فإن الظاهر أنه جعل لكل منهما نصف الربح، و كذلك لا فرق بين أن يقول: خذه قراضا و لك نصف ربحه أو يقول لك ربح نصفه، فإن مفاد الجميع واحد عرفا.
(مسألة ٧٦) إذا اتحد المالك في المضاربة و تعدد العامل في مال واحد فإن كان المقصود مثلا كون كل منهما عاملا في نصف المال فلا إشكال فيه، فيكون عقدا واحدا معهما بمنزلة عقدين، سواء كان سهم كل منهما مميزا في الخارج أو مشاعا، و سواء كانت حصة أحدهما أكثر أم لا. و إن كان المقصود صدور العمل منهما معا لا من أحدهما منفردا، فلا يبعد صحته أيضا، و يجوز التسوية بينهما في الحصة و التفاضل، و لكن لا يجوز لكل منهما العمل مستقلا، و هما شريكان في الربح على ما جعل لهما في العقد.
أما إذا كان المقصود عمل كلّ منهما في جميع المال مستقلا أو منضما و لكن كلما عمل أحدهما يكون الآخر شريكا له في ربحه سواء عمل أم لم يعمل، ففي صحته تأمل و إشكال سواء كانت حصتاهما متساويتين أو متفاوتتين.
و كذا يجوز تعدد المالك و اتحاد العامل، كما إذا كان المال مشتركا بين اثنين فقارضا واحدا بأن يكون النصف للعامل و النصف بينهما بالسوية، و كذا بالتفاضل بأن يكون في حصة أحدهما بالنصف و في حصة الآخر بالثلث مثلا بشرط أن يكون المقصود معلوما و لو بالقرينة، فإذا كان الربح اثني عشر