هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٦ - كتاب المضاربة
الثلث فلو قال: على أن لك من الربح مائة و الباقي لي أو بالعكس، أو على أن لك نصف الربح و عشرة دراهم مثلا لم يصح، و أن يكون بين المالك و العامل و لا يشاركهما غيرهما، فلو جعلا جزءا منه لأجنبي بطل إلا أن يكون له عمل متعلق بتلك التجارة.
(مسألة ٦٩) يشترط في المضاربة أن يكون الاسترباح بالتجارة، فلو دفع إلى الزارع مالا ليصرفه في الزراعة و يكون الحاصل بينهما، أو إلى الطباخ أو الخباز أو الصباغ مثلا ليصرفوها في حرفتهم و يكون الربح و الفائدة بينهما، لم يصح و لم تقع مضاربة.
(مسألة ٧٠) يجوز أن يوكل أحدا في استيفاء دينه ثم إيقاع عقد المضاربة عليه، فيكون موجبا عن المالك و قابلا عن نفسه، و كذا لو كان المديون هو العامل يجوز توكيله في تعيين ما كان في ذمته في مال معين، ثم إيقاع عقد المضاربة عليه موجبا و قابلا.
(مسألة ٧١) إذا دفع إليه عروضا و قال بعها و يكون ثمنها مضاربة، لم يصح إلا إذا أوقع عقد المضاربة بعد ذلك على ثمنها.
(مسألة ٧٢) إذا دفع إليه شبكة مثلا على أن يكون ما وقع فيها من السمك بينهما بالنصف أو الثلث مثلا، لم يكن مضاربة بل المعاملة فاسدة، فيكون ما وقع فيها من الصيد للصائد و عليه أجرة مثل الشبكة لصاحبها، لكن لو أذن له بالتصرف في شبكته بشرط أن يتملك لصاحب الشبكة نصف ما يصيده بها فالظاهر أنه لا مانع منه، و إذا نوى ذلك في صيده يصير صاحب الشبكة شريكا بمقدار ما نواه له.
(مسألة ٧٣) إذا دفع إليه مالا ليشتري نخيلا أو أغناما على أن تكون الثمرة و النتاج بينهما، لم يكن مضاربة، بل المعاملة فاسدة و تكون الثمرة و النتاج لصاحب المال و عليه للعامل مثل أجرة عمله.