هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٩٣ - النذر
و تعالى كما تقدم في اليمين، فكل ما دل على الالتزام بعمل للّه جل شأنه يكفي في الانعقاد، بل لا يبعد انعقاده بما يرادف القول المذكور من أي لغة، خصوصا لمن لم يحسن العربية.
نعم لو اقتصر على قوله: علي كذا، لم ينعقد النذر و إن نوى في ضميره معنى للّه، و لو قال: نذرت للّه أن أصوم مثلا أو للّه عليّ نذر صوم يوم مثلا، لم ينعقد على إشكال، فلا يترك الاحتياط.
(مسألة ٦٥٨) يشترط في الناذر البلوغ و العقل و الاختيار و القصد و انتفاء الحجر في متعلق النذر، فلا ينعقد نذر الصبي و إن كان مميزا و بلغ عشرا، و لا المجنون و لو أدواريا حال جنونه، و لا المكره و لا السكران، بل و لا الغضبان غضبا رافعا للقصد، و كذا السفيه إن كان المنذور مالا و لو في ذمته، و المفلس إن كان المنذور من المال الذي حجر عليه و تعلق به حق الغرماء.
(مسألة ٦٥٩) لا يصح نذر الزوجة بدون إذن الزوج، حتى لو كان متعلقا بمالها و لم يكن العمل به مانعا عن حق الاستمتاع. و لو أذن لها في النذر فنذرت انعقد و ليس له بعد ذلك حله و لا المنع عن الوفاء به.
و الأقوى أن نذر الولد ينعقد بدون إذن الوالد و لكن له حله بأن ينهى عن المنذور لا بما هو منذور، فيصير مرجوحا و ينحل النذر، إلا في فعل الواجب و ترك الحرام، فلا أثر لحل الوالد.
(مسألة ٦٦٠) النذر: إما نذر برّ، و يقال له: نذر المجازاة و هو ما علق على أمر إما شكرا لنعمة دنيوية أو أخروية، كأن يقول: إن رزقت ولدا، أو إن وفقت لزيارة بيت اللّه فللّه عليّ كذا، و إما استدفاعا لبلية، كأن يقول: إن شفى اللّه مريضي فللّه عليّ كذا. و إما نذر زجر، و هو ما علق على فعل حرام أو مكروه زجرا للنفس عن ارتكابهما مثل أن يقول: إن تعمدت الكذب أو أكلت باليسرى فللّه عليّ كذا، أو على ترك واجب أو مستحب زجرا لها عن