هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٨٢ - كتاب الوصية
و لو أطلق و قال: فلان قيم على أولادي مثلا، كان وليا على جميع ما يتعلق بهم مما كان للموصي الولاية عليه، فله الإنفاق عليهم بالمعروف و حفظ أموالهم و استثمارها، و استيفاء ديونهم و إيفاء ما عليهم كأرش ما أتلفوا من أموال الناس، و كذا إخراج الحقوق المتعلقة بأموالهم و غير ذلك.
نعم الأحوط لغير الأب و الجد عدم تزويج الصغير و الصغيرة إلا مع الضرورة.
(مسألة ٦٢٧) يجوز جعل الولاية على الأطفال لاثنين فما زاد، بالاستقلال و الاشتراك، و جعل الناظر على الوصي، كالوصية بالمال.
(مسألة ٦٢٨) ينفق الوصي على الصبي من غير إسراف و لا تقتير، فيطعمه و يلبسه على عادة أمثاله و نظرائه، فإن أسرف ضمن الزيادة، و لو بلغ فأنكر أصل الإنفاق أو ادعى عليه الإسراف فالقول قول الوصي بيمينه، و كذا لو ادعى عليه أنه باع ماله من غير حاجة و لا غبطة. نعم لو اختلفا في دفع المال إليه بعد البلوغ فادعاه الوصي و أنكره الصبي قدم قول الصبي إلا أن تكون عند الوصي بينة.
(مسألة ٦٢٩) يجوز للقيم الذي يتولى أمور اليتيم أن يأخذ من ماله أجرة مثل عمله، سواء كان غنيا أو فقيرا، و إن كان الأحوط الأولى للأول التجنب. و أما الوصي على الأموال، فإن عين الموصي مقدار المال الموصى به و طبقه على مصرفه المعين المقدر بحيث لم يبق شيئا لأجرة الوصي، كما إذا أوصى بأن يصرف ثلثه أو عينا معينة من تركته أو مقدارا من المال كألف درهم في استيجار عشرين سنة عبادة كل سنة كذا مقدارا و إطعام خمسين فقيرا بخمسين درهما، و تساوى المال الموصى به مع المصرف بحيث لو أراد أن يأخذ شيئا لنفسه لزم إما الزيادة عن المال الموصى به أو النقصان في مصرفه المعين فحينئذ لا يجوز له أن يأخذ الأجرة، و يكون مرجع هذه الوصية إلى أن يتولى ذلك تبرعا و بلا أجرة. كما أنه لو نص الموصي في وصيته على عدم الأجرة و قبل الوصي ذلك، لم يستحق شيئا.