هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٥ - كتاب الوصية
و إذا أوصى بثلث ماله مثلا ثم تجدد له مال بعد الوصية و قبل وفاته فالحكم فيه يتبع ظاهر مراده، و ظاهر المراد يختلف باختلاف الموارد، فإن ظهر مقصوده و لو بالقرينة فبها، و إلا فيكتفى بالأقل لأنه المتيقن، و الزائد محكوم بكونه ملكا للورثة.
(مسألة ٥٩٩) إجازة الوارث إمضاء و تنفيذ، فلا يكفي مجرد الرضا و طيب النفس من دون قول أو فعل يدلان على التنفيذ و الإمضاء. و لا يعتبر فيها الفورية.
(مسألة ٦٠٠) ما يملكه الميت بالموت كالدية، يحسب من التركة، بل و كذا ما يملكه بعد موته إذا أوجد الميت سببه قبل موته، كالذي يقع في شبكة نصبها في حياته، فيخرج منه الدين و وصاياه.
(مسألة ٦٠١) للموصي تعيين ثلثه في عين مخصوصة من التركة، و له تفويض التعيين إلى الوصي فيتعين فيما عينه. و مع الإطلاق كما لو قال ثلث مالي لفلان كان شريكا مع الورثة بالإشاعة، فلا بد أن يكون الإفراز و التعيين برضى الجميع كسائر الأموال المشتركة.
(مسألة ٦٠٢) إنما يحسب الثلث بعد إخراج ما يخرج من الأصل كالدين و الواجبات المالية، فإن بقي بعد ذلك شيء يخرج ثلثه.
(مسألة ٦٠٣) إذا أوصى بوصايا متعددة غير متضادة، فإن كانت من نوع واحد من الواجبات المالية أو البدنية كانت جميعها بمنزلة وصية واحدة فتنفذ جميعها من الأصل في الواجب إن لم يوص بإخراجها من الثلث، أو لم يف بها و بسائر وصاياه. و تنفذ من الثلث في الواجب البدني فإن و في الثلث بالجميع نفذت في الجميع، و كذا إذا زادت عليه و أجاز الورثة. أما إذا لم يجيزوا و كانت الوصية في الواجبات البدنية فيوزع النقص على الجميع بالنسبة إن لم يكن بينها ترتيب و تقديم و تأخير في الذكر، بأن أوصى بواجباته البدنية