هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٣ - كتاب الوصية
(مسألة ٥٩٠) يشترط في الوصية العهدية أن يكون ما أوصى به عملا سائغا مقبولا عند العقلاء، فلا تصح الوصية بصرف ماله في معونة الظلام و قطاع الطريق و تعمير الكنائس و نسخ كتب الضلال و نحوها، و كذا الوصية بما يكون صرف المال فيه سفها أو عبثا.
(مسألة ٥٩١) المدار في وجوب تنفيذ الوصية ما هو جائز عند الوصي اجتهادا أو تقليدا، فلو أوصى بما هو جائز عنده و كان غير جائز عند الوصي لم يجب عليه بل لم يجز له تنفيذه، و العكس بالعكس.
(مسألة ٥٩٢) إذا أوصى لغير الولي بمباشرة تجهيزه كتغسيله و الصلاة عليه مع وجود الولي، فالأحوط أن يكون ذلك بإذن الولي، بأن يستأذن الوصي من الولي و يأذن الولي للوصي.
(مسألة ٥٩٣) إذا كانت الوصية بواجب مالي كأداء ديونه و أداء ما عليه من الحقوق كالخمس و الزكاة و المظالم و الكفارات، تخرج من أصل المال بلغ ما بلغ، بل تخرج من الأصل و إن استوعبت التركة و لم يوص بها.
و يلحق به الواجب المالي المشوب بالبدني كالحج الواجب و لو كان منذورا على الأقوى.
أما إذا كانت الوصية تمليكية أو عهدية تبرعية، كما لو أوصى بإطعام الفقراء أو الزيارة أو إقامة التعزية و نحو ذلك، فتنفذ بمقدار الثلث، و فيما زاد عليه يتوقف على إمضاء الورثة و إجازتهم، فإن أمضوا صحت و إلا بطلت، من غير فرق بين أن تكون الوصية في حال الصحة أو في حال المرض.
و كذا الحكم إذا كانت بواجب غير مالي على الأقوى، كما إذا أوصى بقضاء ما عليه من صلاة و صوم.
(مسألة ٥٩٤) لا فرق في نفوذ الوصية في الثلث فقط بين أن تكون بسهم مشاع أو بمال معين أو بمقدار من المال، فلو أوصى بالنصف نفذت بمقدار الثلث و لم تصح في الزائد و هو السدس إلا بإجازة الورثة، و لو أوصى