هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧ - كتاب الوديعة
في موضعها. فيجوز أن يسقيها بواسطة خادمه أو يخرجها من منزله للسقي، إن جرت العادة بذلك و إن أمكن سقيها في موضعها.
نعم لو كان الطريق مخوفا لم يجز إخراجها، كما لا يجوز أن يسلمها بيد غير مأمون. و بالجملة لا بد من مراعاة حفظها على المعتاد بحيث لا يعد عرفا مفرطا و متعديا.
و أما نفقتها فإن وضعها المالك عنده أو قيمتها أو أذن له في الإنفاق عليها من ماله على ذمته فلا إشكال، و إلا وجب الاستيذان من المالك أو وكيله، فإن تعذر رفع الأمر إلى الحاكم ليأمره بما يراه صلاحا و لو ببيع بعضها للنفقة، فإن تعذر الحاكم فإن أمكنه ردها إلى المودع أو وكيله وجب، و إلا أنفق من ماله بنية الرجوع على المالك و رجع عليه به.
(مسألة ٥٠) تبطل الوديعة بموت كل من المودع و المستودع أو جنونه، فإن مات المودع أو جنّ تصير في يد الودعي أمانة شرعية، فيجب عليه ردها فورا إلى وارث المودع أو وليه أو إعلامهما بها، فإن أهمل لا لعذر شرعي ضمن. و إذا لم يعلم أن من يدعي الإرث وارثا أو أن الوارث منحصر فيه، فالأحوط الرجوع إلى الحاكم الشرعي. و إن كان الوارث متعددا سلمها إلى الكل أو إلى من يقوم مقامهم، و لو سلمها إلى البعض من غير إذن الباقين ضمن حصصهم.
و إن مات المستودع أو جنّ تصير أمانة شرعية في يد من كانت الوديعة حينئذ بيده و إن لم يكن وارثا أو وليا له، و يجب عليه الرد إلى المودع أو إعلامه فورا.
(مسألة ٥١) يجب رد الوديعة عند المطالبة في أول وقت الإمكان و إن كان المودع كافرا محترم المال، بل و إن كان حربيا مباح المال على الأحوط.
و الواجب في الرد هو رفع يده عنها و التخلية بين المالك و بينها لا نقلها إلى المالك، فلو كانت في صندوق مقفل أو بيت مغلق ففتحهما عليه فقال ها هي وديعتك خذها فقد أدى تكليفه و خرج من عهدته.