هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٩ - كتاب الوصية
كتاب الوصية
(مسألة ٥٧٠) الوصية على أقسام، لأنها قد تكون تمليك عين أو منفعة، و قد تكون جعل ولاية أو سلطنة أو وكالة، و قد تكون إبراء لدين و إسقاطا لحق، و قد تكون عهدا و إذنا و طلبا لتجهيزه و غسله و الصلاة عليه و قضاء صلاته و صومه و حجه ورد أماناته و أمثال ذلك. و قد ذكرنا تفصيل ذلك في التعليق على كتاب الوصية من العروة الوثقى.
(مسألة ٥٧١) إذا ظهرت للإنسان أمارات الموت تتضيق الواجبات التي كانت موسعة عليه في حياته، فيحب عليه الإتيان بها فورا، و إذا لم يتمكن من الإتيان بها بنفسه يجب عليه أن يوصي بها، خصوصا إذا كانت حقوقا تخفى على الورثة، فيوصي بإيصال ما عنده من ودائع الناس و أموالهم و بضائعهم و نحوها إلى أربابها، و كذا بأداء ما عليه من الحقوق المالية للناس كالديون و الضمانات و الديات و أرش الجنايات، أو حقوق للّه تعالى كالخمس و الزكاة و المظالم و الكفّارات. بل يجب عليه أن يوصي بأن يستأجر عنه للواجبات البدنية مما يصح فيه النيابة و الاستئجار كقضاء الصوم و الصلاة إذا لم يكن له ولي يقضيها عنه، بل حتى لو كان له ولي و كان لا يصح منه العمل كالصبي، أو كان ممن لا يوثق بأدائه، أو بصحة عمله.
(مسألة ٥٧٢) إذا كان عنده أموال للناس أو كان عليه حقوق و واجبات، و كان يعلم أو يطمئن بأن أخلافه يؤدونها، لم يجب عليه الإيصاء، و إن كان أحوط و أولى.