هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٩ - كتاب الوقف
(مسألة ٥٣٤) إذا حدد الواقف مسؤولية المتولي و عمله فهو المتبع، و لو أطلق كان تكليفه ما هو المتعارف من تعمير الوقف و إجارته، و تحصيل أجرته و قسمتها على أربابه، و أداء خراجه و نحو ذلك، كل ذلك على وجه الاحتياط و مراعاة الصلاح، و ليس لأحد مزاحمته في ذلك حتى الموقوف عليهم.
و يجوز أن ينصب الواقف متوليا في بعض الأمور و آخر في أمور أخرى، كما إذا جعل أمر التعمير و تحصيل المنافع إلى أحد، و أمر حفظها و قسمتها على أربابها إلى آخر، أو جعل الوقف و حفظه بيد أحد، و التصرف لآخر.
و لو فوض إلى واحد التعمير و تحصيل الفائدة و أهمل باقي الجهات من الحفظ و القسمة و غيرهما كان الوقف بالنسبة إلى غير ما فوض إليه بلا متولّ منصوب فيجري عليه حكمه الآتي.
(مسألة ٥٣٥) إذا عين الواقف للمتولي شيئا من المنافع تعين، و كان ذلك أجرة عمله و ليس له أكثر منه و إن كان أقل من أجرة مثله. و لو لم يذكر شيئا فالأقرب أن له أجرة المثل.
(مسألة ٥٣٦) ليس للمتولي تفويض التولية إلى غيره حتى مع عجزه عن التصدي، إلا إذا جعل الواقف له ذلك عند جعله متوليا. نعم يجوز له التوكيل في بعض ما عليه من عمل إذا لم يشترط عليه المباشرة.
(مسألة ٥٣٧) يجوز للواقف ان يجعل ناظرا على المتولي، فإن أحرز أن المقصود مجرد اطلاعه على أعماله لأجل الاستيثاق فهو مستقل في تصرفاته و لا يعتبر إذن الناظر في صحتها و نفوذها، نعم عليه اطلاعه.
و إن كان المقصود إعمال نظره و تصويب عمله لم يجز له التصرف إلا بإذنه و تصويبه، و لو لم يحرز مراده، فالأحوط مراعاة الأمرين.
(مسألة ٥٣٧) إذا لم يعين الواقف متوليا أصلا، فالأوقاف العامة يتولاها الحاكم أو المنصوب من قبله على الأقوى، و أما الأوقاف الخاصة فما كان راجعا إلى مصلحة الوقف و مراعاة البطون من تعميره و حفظ الأصول و إجارته